تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٧١
فلا يجوز للمالك الامتناع، بل له أن يمتنع من أخذها ويصبر إلى زوال العذر (٢١١)، كما صرح به الشيخ في المبسوط. ويدل عليه قاعدة تسلط الناس على أموالهم (٢١٢). وأما بناء على الطريقة العرفية فمبناها على الارفاق بالملك لئلا يكون ممنوعا عن مالية ماله بعد كونه ممنوعا عن ماله والإرفاق به ينافي إلزامه بأخذ البدل. (ص ١٠٧) * (ص ٤٣٠، ج ١) (٢١١) النائيني (المكاسب والبيع): الأقوى: أنه ليس لواحد منهما الامتناع عن الإعطاء قبل قبض الاخر خلافا للمصنف من أنه منع من جواز امتناع الضامن فقط وذلك لأنه وإن ثبت بالدليل في باب المعاوضات كالبيع ونحوه جواز امتناع كل واحد من المتعاملين عن إعطاء ما عنده قبل قبض ما عند الاخر لكنه منتف في المقام. وتوضيح ذلك: ان في باب المعاوضات ثبت ذاك الحكم من جهة اشتمال عقد المعاوضة مثل البيع على اشتراط التسليم والتسليم شرطا ضمنيا. فلأجل هذا الشرط الضمني يكون كل واحد منهما ملزما بالقبض بالاخر. ولذلك يصير تأخير كل من الثمن والمثمن منشأ للخيار، وهذا الملاك مفقود في المقام، أما أولا فلما عرفت من أن بدل الحيلولة غرامة لا أنه عوض عن المبدل (كما أشار إليه المصنف) وأما ثانيا فلأنه على تقدير كون باب البدل باب المعاوضة فلعدم تحقق عقد مشتمل على ذاك الشرط الضمني بل إنما هو معاوضة قهرية من الشارع بين المالين لا مالكية من قبل المالكين حتى يقال بكون فعلهما متضمنا للشرط مع أن الكلام إنما هو في مقام رجوع البدل إلى الضامن الذي يثبت بتمكنه من رد المبدل. (ص ٣٨٨) (٢١٢) الاصفهاني: المراد من السلطنة على الامتناع اما السلطنة على الامتناع من أخذ بدل الحيلولة وأما السلطنة على الامتناع من أخذ عين ماله بذاته أو بماليته فإن أريد الا ولى فنقول بدل الحيلولة إن كان ثابتا بقاعدة اليد أو قاعدة نفي الضرر على التقريب الأخير