تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٨١
وتوهم: أن الدافع في هذه الصورة هو الذي سلطه عليه والمفروض أن القابض جاهل، مدفوع: بإطلاق النص والفتوى، وليس الجاهل مغرورا، لأنه أقدم على الضمان قاصدا، وتسليط الدافع العالم لا يجعلها أمانة مالكية، لأنه دفعه على أنه ملك المدفوع إليه، لا أنه أمانة عنده أو عارية، ولذا لا يجوز له التصرف فيه والانتفاع به، وسيأتي تتمة ذلك في مسألة بيع الغاصب مع علم المشتري (٣٣). (١) الاصفهاني: لا يذهب عليك أن مورد الكلام ما إذا كان عقد فاسد عمل على طبقه فدعوى الاذن الخارجي والتقرير في صورة العلم بالفساد خارجة عن محل الكلام فإنه ربما يكون وربما لا يكون واللازم ملاحظة ما يقتضيه العقد والعمل به خارجا فالموجود دائما هو الاذن العقدي والاقدام العقدي فمن يقول بعدم الضمان مع وجود مقتضيه من استيفاء اويد واستيلاء مثلا لابد له من دعوى المسقط للضمان إما بسبب الاذن العقدي أو بسبب القبض الصادر عن الرضا اما الاذن العقدي فلا يكاد يجدي لأن معناه: صدور التمليك عن الرضا بنحو دلالة المعلول على العلة حيث لا إكراه ولا إجبار من أحد والرضا بحصول الملكية بعد عدم حصولها لا مساس له بالتصرف وقبض العين حتى يرفع الضمان المتحقق بالاستيفاء أو بالاستيلاء وأما الاقباض الصادر عن الرضا فهو بعنوان الجرى على ما يقتضيه العقد شرعا إذا كان جاهلا بالفساد أو تشريعا إذا كان عالما بالفساد ومن الواضح أن التسليط الخارجي إذا كان بعنوان أنه ماله وملكه شرعا أو تشريعا لا يفيد الاذن في التصرف فيه على أي تقدير والفرق بينه وبين المعاطاة المفيدة للاذن في التصرف والمسقطة للضمان أن الأقباض في المعاطاة ابتدائي لا مرتب على أمر غير حاصل فالمتعاطي بتسليطه خارجا وإثبات يد الاخر على ماله عن رضاه بقصد حصول