تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥
فالاولى تعريفه بانه: (انشاء تمليك عين بمال)، (٢٢) ولا يلزم عليه شيئ مما تقدم. بعيدا ان يكون مراده من النقل والتمليك صيغتهما في قبال (بعت)، لئلا يلزم من شمول الصيغة الخاصة لها دور، الا انه مع بعده قد عرفت دفعه، فان دخل صيغة (بعت) خصوصا وعموما لا يلزم منه محذور الدور، بل محذور الدور انما هو في مقام افادة معنى البيع بما يتحصص بصيغة (بعت)، ومع سعة دائرة الكاشف لا يلزم دور، فتدبره جيدا. (ص ١٥) * (ص ٦٣، ج ١) (٢٢) الاخوند: كيف هذا! والبيع الذي عرفه بذلك، هو المأخوذ في صيغة (بعت) وغيره من المشتقات، - كما يصرح به عن قريب - وليس المراد في الاخبار بوقوعه قبله أو بعده بمثل (باع) أو (يبيع) الا نفس البيع، لا انشائه فالصواب، تعريفه: بتمليك العين بالعوض، لما عرفت من: ان انشاء التمليك ليس ببيع، كما انه ليس بتمليك. نعم، انما هو جزء سببه فيما إذا قصد التوسل إليه، ويرد عليه ايضا: ان انشاء التمليك لا يعقل انشائه، وما يقبل لهذا الطور من الوجود وسائر اطواره هو التمليك، فيتصور تارة، وينشأ اخرى، ويوجد في الخارج ثالثة، ويختلف آثاره باختلاف اطواره، ويكون لكل طور منه اثره، لا يكاد يترتب على الاخر، فتدبر. (ص ٥) الطباطبائي: لا يخفى، ان الاولى: اسقاط لفظ الانشاء، إذ الغرض من زيادته، بيان ان البيع ليس تمليكا خارجيا، بمعنى ايجاد الملكية الواقعية ب: ان يكون مما امضاه العرف أو الشرع، بل هو تمليك انشائي من الموجب وان لم يحصل به المليكة عند العرف، كما في بيع الاشياء المحقره التى يعد بيعها سفها وكذا وان لم يحصل به الملكية عند الشرع، كبيع الخمر، غاية الامر: انه بيع فاسد عرفا أو شرعا وذلك، كما في الطلب الوجوبى، فانه ايجاب انشائي لا واقعى. ولا حاجة الى ذكر هذا اللفظ لبيان هذا المطلب، بل هو معلوم من التمليك. وعلى فرض الحاجة إليه لا ينبغي جعله جنسا للحد، بل الاولى ان يقال: انه