تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٤
[... ] عنده غاية الأمر: بعد الاسترداد يصير ما عنده مضمونا عليه بالمثل أو القيمة. نعم على القول بالملك يمكن الشك في اعتبار الرد في صحة الفسخ المقتضي لاجراء استصحاب عدم تأثير الاسترداد المنفرد عن الرد في زوال الملكية الحاصلة بالمعاطاة كما لا يخفى. (ص ٢٥٦) النائيني (منية الطالب): لا يخفى أنه لا وجه لما أفاده المصنف من: (كون الاباحة بعكس الملك وضوحا وخفاء)، بل على كل من القولين يجوز لكل منهما الاجازة لأن مبنى الاشكال على القول بالملك هو: ان رد المعاطاة ليس كرد ذي الخيار ما انتقل عنه في تحققه بكل فعل أو قول، بل لابد أن يكون بالدلالة المطابقية وهي تتحقق برد العين بإجازة عقد الفضولي، فإنها لازمة للرد. ومبنى الاشكال على الأباحة: ان المبيح ما لم يبطل المعاوضة بالمسمى ولم يجعل الضمان، ضمان اليد لا يمكنه الرجوع إلى ماله، ولا يخفى فساد كل منهما. أما على الملك: فلأنه كما لا إشكال في أن المالك الثاني لو أجاز لنفذ، لأن إجازته تصرف منه فيما انتقل إليه، فإن تصرفه فيه أعم من التصرف بنفسه أو تصرف الغير بإذنه أو إجازته، فكذلك لا إشكال في أن تصرف المالك الأصلي بالأنحاء الثلاثة فيما انتقل عنه فسخ منه للمعاطاة. ودعوى: أنه يجب أولا رد ما عنده حتى يتحقق الفسخ دعوى بلا برهان، فإنه كما يتحقق به كذلك يتحقق بالتصرف فيما انتقل عنه وأما على الأباحة: فكما أن إبطال عوضية المسمى يتحقق برده إلى الاخر كذلك يتحقق بالتصرف فيما أباحه له مباشرة أو إذنا أو اجازة وعلى هذا فعلى كلا القولين ينفذ اجازة كل منهما اما على الملك فلأن اجازة المالك الفعلي تصرف فيما انتقل إليه، وبه يبطل موضوع جواز التراد للمالك الأصلي وأجازه المالك الأصلي تصرف فيما انتقل عنه وبه تبطل المعاطاة. وأما على الاباحة: فإجازة المباح له إتلاف لما أبيح له وبه يلزم المعاملة، وإجازة المبيح رجوع عن الاباحة. (ص ٢١٣)