تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨١
[... ] يمكن بقاء المثل في الذمة مع إعوازه فكذلك التمكن منه ليس شرطا لحدوثه. نعم، بين التعذر البدوي والطارئ فرق من جهة أخرى، وهي أن التعذر البدوي قد يوجب الشك في أن العين مثلي أو قيمي، ولكن هذا الشك مندفع بملاحظة وجود المماثل للعين قبل ذلك أو بعده. وكيف كان، العين إذا كانت مثلية لا تنتقل إلى القيمة بمجرد تعذر مثلها، سواء تعذر حين تلف العين أو بعده. (ص ٢٩٥) الاصفهاني: لا يخفى عليك ان مناط المثلية والقيمية إن كان كون الشئ ذا مماثل نوعا وإن لم يكن موجودا فعلا وعدم كون الشئ ذا مماثل نوعا وإن كان موجودا أحيانا فحينئذ التعذر الابتدائي كالتعذر الطارئ من حيث الاعتبار بقيمة يوم الأداء على مسلكه قدس سره من انقلاب عهدة العين بالتلف إلى اشتغال الذمة بالمثل ويبقى المثل في الذمة الى حال الأداء من دون سقوط الذمة بالتعذر كعدم مانعية من ثبوتها وإن كان مناط المثلية والقيمية كون الشئ ذا مماثل فعلا وعدم كونه ذا مماثل فعلا فالفرق بين التعذر الابتدائي والطارئ واضح إذ بعد انقلاب عهدة العين إلى ذمة البدل لا بدل له إلا القيمة لفرض عدم المثل له فعلا بخلاف ما إذا كان المثل موجودا فعلا فإنه مثلي حسب الفرض فيشتغل الذمة به وتعذره لا يوجب اشتغال الذمة بالقيمة إذ لا تضمين اخر ولا تغريم اخر حيث لا موجب اخر والموجب الأول فرض تأثيره في اشتغال الذمة بالمثل لوجود مناط المثلية بل أداء القيمة من حيث أداء مالية ما اشتغلت به الذمة لا من حيث التضمين والتغريم بالقيمة بعد تضمينه وتغريمه بالمثل. ومن الواضح أن إطلاقات الضمان بضميمة الطريقة العرفية لا يقتضي إلا ضمانا واحدا من الأول إما بالمثل أو القيمة كما أن الاية بناء على استفادة ضمان المثلي والقيمي منها يقتضي اشتغال الذمة بسبب اعتداد الضامن بالمثل