تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٣٦
[... ] ان هذا المعنى يصحح التمليك والتملك والبيع والعتق إذا فرض قصد الطرفين لذلك. وأما فيما إذا أردنا إثبات هذا المعنى بمجرد دلالة الاقتضاء فإتمامه بالقواعد لا يخلو عن محذور، لأن إباحة التصرف البيعي أو العتقي إنما يتوقف على الملك حيث إن البيع بالحمل الشايع والعتق بالحمل الشايع موقوفان على الملك لا إنشائهما أو بعض إجزاء إنشائهما حتى يكون دليلا على المسألة ومن البين أن البيع بالحمل الشائع أو العتق بالحمل الشائع لا يعقل أن يكون شئ منهما شرطا متمما للسبب للزوم الدور لتوقف ملكية البائع على حصول السبب التام لملكه وهو متوقف على حصول البيع بالحمل الشائع المتوقف على ملكية البايع. ومما ذكرنا تبين: حال قوله (اعتق عبدك عني) فإن مجرد الاستدعاء لا يقتضي إيجابا ولا العتق يقتضي قبولا ومع فرض الالتفات إلى عدم معقوليته أو عدم صحته وفرض القصد ففيما نحن فيه أيضا كذلك غاية الأمر أنه خلف بحسب فرض الاباحة في قبال التمليك لانهما متفاوتان في دلالة الاقتضاء ومنه يظهر: ما في دعوى المتن من الفرق، فتدبر. (ص ٤١) * (ص ١٦٩، ج ١) النائيني: إن الضابط لتقدير الملك انا ما في هذه المسألة ونظائرها، مما كان الامر يستوفي بأمر معاملي مالا أو عملا من المالك والعامل: هو تحقق علة الملك وهو الاستدعاء والجواب. فبتحقق العلة يستكشف تحقق المعلول من غير فرق بين ما إذا كان مستدعيا للعين كما في (اعتق عبدك عني) أو مستدعيا لعمل له قيمة، كما في من حلق رأسي أو حمل متاعي ونحو ذلك سواء، عين الاجرة، أم لا. وهذا الاستدعاء من الامر والجواب من المالك وإن لم يدل بدلالة الاقتضاء على التمليك والتملك، لأن دلالة الاقتضاء هي ما كان المدلول مما يتوقف عليه صحة الكلام وما نحن فيه ليس كذلك، لعدم توقف صحة الاستدعاء على التمليك والتملك، بل وقوع المؤدى عنه أعني كون العتق عنه يتوقف عليه فيكون نظير دلالة الاقتضاء، لا أنها نفسها وما أفاده المصنف قدس سره،