تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٢٤
ووجه هذا الاشتراط واضح، وهو مأخوذ من اعتبار القبول (٧٧)، وهو الرضا بالإيجاب، فحينئذ لو قال: (بعته من موكلك بكذا)، فقال الموكل الغير المخاطب، (قبلت) صح، وكذا لو قال: (بعتك) فأمر المخاطب وكيله بالقبول فقبل، ولو قال: (بعتك العبد بكذا)، فقال: (اشتريت نصفه بتمام الثمن - أو نصفه) لم ينعقد (٧٨)، وكذا لو قال: (بعتك العبد بمائة درهم)، فقال: (اشترية بعشرة دينار). (٧٧) الاصفهانى: بل، من نفس المعاهدة والمعاقدة بحيث لو لزم في العقود إيجابان مرتبطان للزم التطابق أيضا، إذ لم يتوارد الإنشاء ان على مورد واحد لما كان متعاهدين ولا متعاقدين، بل لكل منهما عهد غير مربوط بالاخر والاعتبار بالقصد العهدى العقدى لا بالقصد الخارجي الذى لم يقع العهد والعقد عليه فإذا قال: (بعت من موكلك) ولم تقم قرينة على خلاف القصد العهدى المنكشف بالعقد اللفظى لم يصح القبول عن نفسه وإن كان الغرض النوعى متعلقا بمبادلة مال بمال إلا إذا كانت قرينة نوعية متبعة في صرف اللفظ عن ظاهره ولكن لا يخفى عليك: أن صحة العقد المشروط عند تعذر الشرط أو فساده وكذا صحة العقد في مورد تبعض الصفقة إذا كانت على القاعدة فلا محالة يتوقف الصحة على وقوع المعاقدة على الفاقد للشرط وعلى بعض الصفقة وحينئذ فالقبول بلا شرط أو قبول النصف بنصف الثمن لا يمنع عن تحقق المعاقدة فاللازم تحقق المعاقدة بالإضافة إلى ما يراد الحكم بصحته، فتدبر. (ص ٧٢) * (ص ٢٩٠، ج ١) (٧٨) الطباطبائى: فيه: إشكال ولا يبعد الصحة بل ينبغى القطع بها فيما لو قال: (بعتك الكتاب بدرهم والثوب بدرهم) فقال: (قبلت الثوب بدرهم) وكذا لو قال: (بعتك الكتاب بدرهم ووهبتك الثوب بدرهم) فقال: (قبلت البيع دون الهبة) أو قال: (بعتك كذا أو أنكحتك ابنتى) فقال: (قبلت أو النكاح) وهكذا في كل ما يرجع إلى تعدد المعاملة في الحقيقة. (ص ٩٢)