تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٨
[... ] صيغة كانت، لو اقتضت التأخر فيكن القبول مطلقا مؤخرا وإلا فلا مقتضى لوجوب تأخره إذا كان مثل لفظ، (قبلت) والمطاوعة التي تكون مأخوذة في معناه ليست إلا تلك التبعية التي لابد منها في كل قبول وهي غير مقتضية الوجوب تأخره إلا أنها لازمة نفس المعنى في (قبلت) ولازم كونه في مقام القبول في مثل: (اشتريت) وهذا لا يوجب التفاوت بينهما في ذلك، كما لا يخفى. ودعوى ان المطاوعة بمعنى آخر تكون مأخوذة فيه ممنوعة، مع أن: مطاوعة القبول مطاوعة إيقاعية إنشائية تحصل بأي شئ كان بمجرد قصد حصولها باستعمال اللفظ فيها كما هو الشأن في جميع المعاني الأنشائية والتي لا تكاد تكون إلا متأخرة هي المطاوعة الحقيقية كالانكسار حيث لا يكاد يتحقق إلا عن كسر، لا المطاوعة الأنشائية، بداهة صحة استعمال اللفظ في المعنى المطاوعي إنشاء كما يصح إخبارا وإن لم يكن هناك مما يكون هذا مطاوعة عين ولا أثر واقعا ولا إنشاء وذلك لكون الأنشاء خفيف المؤنة يمكن أن يعبر إنشاء من أي معنى ولو كان محالا غاية الأمر يقع لغوا لو لم يكن بداعي عقلائي فانقدح بما حققناه: أنه لا مانع عقلا عن تقديم مثل (قبلت). نعم، يمكن أن يدعى ان تقديمه غير متعارف، ولابد في تحقق العقد، أن يكون صيغته بالنحو المتعارف، فتأمل. ولا اعتناء بما نقل من الأجماع في مثل المسألة، حيث يطمئن بأنه ما ورد من صاحب الشرع ما يدل بالخصوص على عدم جواز تقديم مثل (قبلت)، وإنما ذهب إليه من ذهب لمثل ما أفاده رضى الله عنه، أو أشرنا إليه لا أقل من احتمال ذلك في من لهم الدخل في تحصيله، لو لم يكن في الكل، أو الجل، وهو كاف في حصول اليأس عن الكشف بالحدس وعليك بالتأمل التام فيما أفدناك في المقام. (ص ٢٧) الاصفهاني: نعم، يرد عليه قدس سره أولا: ان العقد يتركب من تسبيب من طرف وقبول من اخر لا من تسبيبين ولو كان أحدهما بالمطابقة والاخر بالالتزام فقبول تسبيب البايع إلى