تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٠
ثم تداركه من ماله، تارة يكون بأداء عوضه الجعلي الذي تراضى هو والمالك على كونه عوضا وأمضاه الشارع، كما في المضمون بسبب العقد الصحيح. وأخرى بأداء عوضه الواقعي وهو المثل أو القيمة وإن لم يتراضيا عليه. وثالثة بأداء أقل الأمرين من العوض الواقعي والجعلي، كما ذكره بعضهم في بعض المقامات مثل تلف الموهوب بشرط التعويض قبل دفع العوض (٩). فإذا ثبت هذا، فالمراد بالضمان بقول مطلق، هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي، لأن هذا هو التدارك حقيقة، ولذا لو اشترط ضمان العارية لزم غرامة مثلها أو قيمتها. ولم يرد في أخبار ضمان المضمونات - من المغصوبات وغيرها - عدا لفظ (الضمان) بقول مطلق (١٠). مجرد شباهة ضمان الصحيح بضمان الفاسد إما من جهة كونه ذا بدل كما في الأول أو من جهة الخسارة كما في الثاني يوجب حسن المقابلة مع الضمان في الفاسد كما في قوله تعالى: (ومن اعتدى عليكم فاعتدوا). (ص ٧٦) * (ص ٣٠٦، ج ١) (٩) الطباطبائي: لا يخفى أنه بناء على التخيير مع بقاء العين الأقوى هو ما عن جماعة من تعيين دفع العوض المسمى لأنه قبل التلف كان مخيرا بين دفعه ورد العين وإذا تعذر الثاني تعين الأول بعد عموم وجوب الوفاء بالعقد لكن الكلام في صحة المبنى فإن مقتضى القاعدة وجوب دفع المسمى معينا لعموم وجوب الوفاء بالعقود. نعم، يتعين ما في المسالك لو قلنا في صورة بقاء العين بعدم وجوب دفع المسمى وان للواهب الرجوع في عينه لا أن يكون المتهب مخيرا إذ حينئذ لو تلفت العين أيضا لا يجب عليه دفع العوض فللواهب أخذ قيمة العين الموهوبة لكن هذا غير ما ذكر مصنف كذلك من الرجوع الوجه، كما لا يخفى. (ص ٩٣) (١٠) الاخوند: قد ورد ضمان المثل في اية الاعتداد بل استدل بها على ضمان القيمة أيضا