تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٥
[... ] مؤثر عند الشرع لابد من التزام كون الموضوع له عنده غير ما هو عندهم فلا يتم ما هو المقصود من اتحاد الموضوع له الا بدعوى رجوع الاختلاف الى تخطئة الشرع لهم في المصداق، بحيث كشف الغطاء حكموا ايضا بعدم الفردية ومن المعلوم ان هذا ليس اختلافا في الافادة وثبوت الفائدة بل في فهم الواقع وبالجملة: وان كان لا اشارة في كلام المصنف الى كون المطلب من باب التخطئة في المصداق الا انه لابد من حمله عليه ثم لا يخفى ان التوجيه المذكور انما يتم بناء على ما اختاره المصنف من ان الملكية علقه واقعية بين المالك والمملوك وانها ليست من الاحكام الوضعية المجعولة وكذا الزوجية ونحوها كالطهارة والنجاسة وان العقد سبب واقعى لها غير مجعول نظير سائر الاسباب والمسببات الواقعية كالنار والاحراق مثلا إذ عل هذا يمكن دعوى ان الموضوع له للفظ البيع مثلا هو التمليك الواقعي المؤثر للاثر المفيد للملكية وانة غير مختلف عند الشرع والعرف غاية الامزان بعض ما يراه العرف سببا واقعيا مؤثر اكشف الشرع عن عدم كونه كذلك وانه مخطئ في هذا الاعتقاد كما انه لو تخيل شيئا انه نار فكشف عنه الشرع وانه صورة النار وليس بنار واقعا يرجع الامر الى التخطئة في المصداق ويكون بحيث لو كشف الغطاء عن نظر العرف رجع عن اعتقاده وحكم بعدم كونه بيعا مثلا وكذا في لفظ الطهارة فانها موضوعة عرفا وشرعا للنظافة الا ان بعض ما يراه العرف نظيفا لا يكون كذلك واقعا والعرف لا يرى الكثافة الواقعية ولو كشف الواقع لا يحكم بكونه نظيفا كالانية المغسولة بماء الورد التنجس مثلا فهذا ليس اختلاف فما المعنى والمفهوم بل في المصداق لكن التحقيق: منع هذا المبنى فان الملكية وكذا اخواتها من الزوجية والحرية والرقية ونحوها احكام مجعولة للعقلاء أو الشرع واعتبارات عقلائية أو شرعية ولا واقع لها الا هذا الاعتبار وان الاسباب الموجبة لها من البيع والنكاح ونحوهما اسباب جعلية والا فلا تأثير لها فيها واقعا وعليه فلا يتم التوجيه المذكور إذ لا معنى لتخطئة العرف في