تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٩١
[... ] وليعلم أنه فرق بين الحمل وبين الزيادة المتصلة كالصرف ونحوه وبين ما من قبيل السمن، أما الحمل فإن اشترط دخوله في المبيع فيدخل فيه، وإن لم يشترط دخوله فيه يبقى على ملك البايع سواء اشترط بقائه على ملكه أولم يشترط أصلا وأما مثل الصوف فإن اشترط خروجه عن المبيع فيخرج عنه وإن لم يشترط خروجه يدخل في المبيع تبعا سواء اشترط دخوله فيه أم لم يشترط أصلا فيكون من هذه الجهة عكس الحمل، وأما السمن فهو داخل في المبيع على كل تقدير ولا يصح شرط خروجه عنه. (ص ٩٥) الاصفهاني: هذا إذا لم تكن داخلا بنحو التبعية للمبيع إلا فهو مضمون بالصحيح أيضا. ثم إن التحقيق: ان الحمل في البيع كالعين في الاجارة خارج عن مورد العقد بل هو أولى بالخروج منها، لأن تسليم المنافع موقوف على تسليم العين مقدمة لاستيفاء المنافع بخلاف الحمل فإنه ملازم للمبيع لا مقدمة لتسليمه أو لاستيفاء المنفعة منه وعليه فالعقد بالإضافة إلى ضمانه وعدمه لا اقتضاء فالقول بضمانه بسببه أو القول بعدمه ليس نقضا على القاعدة فربما نقول بالضمان في الصحيح والفاسد لمكان اليد ولا كاشف عن كون التسليط على الحمل عن الرضا به، لمكان اللابدية من دفعه لملازمته لدفع ما يجب عليه دفعه، والاقدام على البيع المستلزم لدفع الحمل وإن كان عن الرضا لكنه لعله كان يعتقد أمانة المشتري أو وضع الحمل قبل إقباض الحامل فيظهر خلافهما بعد العقد فلا يكون إقدامه كاشفا عن رضاه بالتسليط بعد العقد. وربما نقول بعدم الضمان نظرا إلى إقدامه على البيع اللازم للتسليط على الحمل مع ظهور بقاء البايع على حاله قبل العقد وبعده فيكون تسليطه بعد العقد عن الرضا كما كان إقدامه على البيع عن الرضا كما يمكن التفكيك بين الصحيح والفاسد بتوهم ان الاقباض بعنوان استحقاق البايع وهو موجود في الصحيح مفقود في الفاسد لا بنحو الداعي لئلا يختلفا إلا أن هذا التوهم مع فساده في