تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٠
نعم، الاكتفاء في اللزوم بمطلق الانشاء القولي غير بعيد، للسيرة ولغير واحد من الأخبار كما سيجئ إن شاء الله تعالى في شروط الصيغة. (١٠٤) ذلك بما هم عقلاء وأما بما هم متشرعون، فسيرتهم على الخلاف لكن يدفعه: أنا لم نحرز سيرة للمتشرعة في المعاطاة - بما هم متشرعة - على خلاف سيرتهم بما هم عقلاء. (ص ٨١) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى أن السيرة قائمة في المعاملات السوقية ولو لم تكن من المحقرات - كالجواهر الغالية الأثمان - كما جرت السيرة على عدم الاكتفاء بالمعاطاة في غير المعاملات السوقية من البيوع - ولو لم تكن من البيوع الخطيرة - فكان حق التفصيل هو: أن يفصل بين المعاملات السوقية، وبين غيرها، لا بين المحقرات وبين غيرها ومع ذلك، لا وجه له أصلا، إذ تحقق السيرة في المعاملات السوقية لا يوجب انحصار جواز المعاطاة بها بعد فرض كون المعاطاة بيعا مشمولا لأدلته. نعم، لو قامت السيرة على عدم جوازها في غير المعاملات السوقية، لكان لهذا التفصيل وجه، لكن الى بذلك من دليل. (ص ١٨٨) (١٠٤) الايرواني: ينبغي القطع بان الأنشاء التولي لا مدخلية له في نظر أهل العرف، فإن لوحظ جهة تعبدهم بالشرع، وأنهم يعتبرون - بما هم متشرعة - جنس اللفظ في مقام الانشاء، فنمنع ثبوت سيرة لهم - بما هم متشرعة - وعلى فرض الثبوت، نمنع كون سيرتهم على اعتبار جنس اللفظ، ولذا لا يكتفون في البيوع الخطيرة بجنس اللفظ، بل يراعون جميع الخصوصيات من الماضوية والعربية وتقديم الأيجاب على القبول. (ص ٨١)