تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٩
ثم الظاهر: ان لفظ (البيع) ليس له حقيقة شرعية ولا متشرعية، بل هو باق على معناه العرفي (١٢)، كما سنوضحه - ان شاء الله -، الا ان الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه (١٣). ففي المبسوط والسرائر والتذكره وغيرها: (انتقال عين من شخص الى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي). وسيجئ - ان شاء الله - ان دائرة البيع اوسع من ذلك، فلا يضر عدم صدق عنوان المال على العوض ايضا. (ص ١٤) * (ص ٥٧، ج ١) (١٢) الطباطبائي: نعم، يمكن: دعوى ان خصوص الفقهاء اصطلحوا فيها معنى آخر وهو: (العقد المركب من الايجاب والقبول)، ولذا نسب الى المشهور تعريفه بالقعد، بل عن العلامه دعوى الاجماع عليه. (ص ٥٨) (١٣) الاخوند: الظاهر: ان اختلافهم ليس لاجل الاختلاف في حقيقته وماهيته، بل لأجل ان البيع الحقيقي لما كان له سبب يتسبب به إليه ولوازم تترتب عليه اخذ كل منهم بطرف من اطرافه لا بتمام جوانبه واكنافه، حيث ان الغرض ليس الا الاشارة إليه من نحوه ومعرفته بوجه، لا معرفته بحده أو برسمه. وبذلك يوفق بين كلمات الاعلام وينقدح: انه لا وقع لما وقع من النقض والابرام في المقام، بل لا اختلاف حقيقة فيه بين العرف والشرع وانما الاختلاف بينهما فيما يعتبر في تحققه. (ص ٤) الايرواني: وكل هذه التعاريف نائية عن السداد مشتركة في عدم قبولها للانشاء، مع: ان البيع من المعاني الانشائية، فان الايجاب والقبول كيف ينشئان! وكذا الانشاء الذي هو تعريف المصنف كيف ينشا! وكذا النقل بالصيغه المخصوصة، باعتبار تقييده بالصيغة المخصوصه، كيف ينشأ! وان كان نفس النقل قابلا للانشاء، وكذا الانتقال الخارجي اثر للانشاء وليس هو مما ينشأ! هذا، مضافا الى: الاشكالات الخاصة المتوجهة الى كل تعريف. (ص ٧٣)