تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٣
ثم، إن في معرفة قيمة المثل مع فرض عدمه إشكالا، من حيث إن العبرة بفرض وجوده ولو في غاية العزة - كالفاكهة في أول زمانها أو اخره - أو وجود المتوسط؟ الظاهر هو الأول، لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه وشرائه، فلا عبرة بفرض وجوده عند من يستغني عن بيعه بحيث لا يبيعه إلا إذا بذل له عوض لا يبذله الراغبون في هذا الجنس بمقتضى رغبتهم. نعم، لو ألجئ إلى شرائه لغرض اخر بذل ذلك، كما لو فرض الجمد في الصيف عند ملك العراق، بحيث لا يعطيه إلا أن يبذله بإزاء عتاق الخيل وشبهها. النائيني (منية الطالب): ولكن لا في مورد صار عزة وجوده موجبا لان يعد مثله عادم النظير، بل المقصود: انه لو صار عزه وجوده موجبا لغلائه فقيمته في حال غلائه تستقر في ذمة الضامن، لان المال مثلى فانه آخر ازمنة وجود المثل، وبعد ذلك لو وصل عزته بحيث لا يباع الا بإزاء عتاق الخيل، فهذا يعد متعذرا. (ص ٣٠٣) الطباطبائي: التحقيق ما ذكرناه من أن مقتضى عموم السلطنة جواز المطالبة بالبدل بمجرد عدم الوجود في البلد وما بحكمه سواء قلنا بجواز الفسخ أيضا ولم نقل فإن جوازه لا يمنع من ذلك إذ الخيار حق له لا عليه فلا يلزم باستيفائه فله أن لا يفسخ ويطالب البدل، فتدبر. وأما عدم جواز المطالبة بالمثل فيحتاج إلى عدم الإمكان وإلا فمقتضى عموم السلطنة أيضا جواز الالزام بالنقل وإن احتاج إلى مؤنة كثيرة وتوقف على مقدمات بعيدة فالمناط في جواز الإلزام بتحصيله مجرد الإمكان كما ان مناط جواز المطالبة بالبدل أيضا مجرد عدم الوجود في البلد يحتاج تحصيله إلى مدة ولو يسيرة، فتدبر. (ص ١٠٢) (١٣٩) الاخوند: لابد من تعيين ما هو المرجع في صورة الشك في التعيين وأنه أصالة البراءة عن الاكثر أو أصالة الاشتغال فربما يقال: إن قضية بقاء العين المضمونة في العهدة مع