تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٧
وتظهر الفائدة في ترتب الأحكام المختصة بالبيع عليها، كخيار الحيوان، لو كا التالف الثمن أو بعضه. وعلى تقدير ثبوته، فهل الثلاثة من حين المعاطاة، أو من حين اللزوم. كل محتمل، ويشكل الأول بقولهم: (إنها ليست بيعا)، والثاني بأن التصرف ليس معاوضة بنفسها. مفروضه فكيف! تصير بيعا أو معاوضة مستقلة بعد التلف فلا وجه بشئ من الوجهين نعم يمكن تصوير بعد ذلك بأحد وجهين أحدهما: ما أشار إليه في اخر كلامه من كون المعاطاة جزء السبب والتلف تمامه بأن يكون التلف نظير قبض المجلس في الصرف والسلم وهذا بعيد غايته، بل لم يحتمله أحد قبل، بل لا وجه له، فإن لازمه عدم جواز التصرف قبل ذلك لعدم تمامية المعاملة. الثاني: أن يقال: إنها معاوضة قهرية شرعية وان لم تكن مقصودة حين التلف، بل لم يصدر من المتعاملين بشئ وهذا لا دليل عليه. بل التحقيق: أنها معاوضة مفيدة للأباحة شرعا إباحة جايزة قبل التلف لازمة بعده ولا يخرج عن كونها إباحة ولا دليل على صيرورتها مفيدة للملك بعده فلا فرق بين ما قبل التلف وما بعده في عدم كونها مفيدة للملكية وإنما الفرق هو بالجواز واللزوم فعلى هذا إن استشكلنا في صحة التصرفات الموقوفة على الملك قبل التلف فكذلك بعده. هذا كله على القول بالاباحة. وأما على القول بالملك: فلا إشكال في كونها بيعا جائزا قبل التلف ولازما بعده يجري عليها أحكامه ويعتبر فيها شرائطه حسبما عرفت سابقا. (ص ٨٣) الاخوند: قد عرفت بما لا مزيد عليه: أنه لا غرابة فيه أصلا وليس حالها إلا حال بيع الصرف والسلف في عدم كونها بيعا قبل القبض في المجلس بالاتفاق وصيرورتها بيعا بعده كذلك ومن هنا ظهر: أن حالها في ترتيب أحكام الخيار وغيرها حالها، كما لا يخفى. (ص ٢٥) (١٢٩) الطباطبائي: لا يخفى ما فيه من التهافت، لانه لو فرض ثبوت خيار الحيوان من جهة