تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٩
هذا، مضافا إلى ما قد يقال: من أن عموم (الناس مسلطون على أموالهم) يدل على السلطنة على المال الموجود بأخذه، وعلى المال التالف بأخذ بدله الحقيقي، وهو المثل أو القيمة، فتدبر (٩٥). (٩٥) الطباطبائي: ولكن اجراء قاعدة السلطنة بالنسبة الى المال التالف مشكل ولهذا لم يذكروا من جملة أدلة الضمان قوله عليه السلام (الناس مسلطون) ثم لا حاجة في نفي أصل البراءة الى اجرائها في المال التالف بل يكفي جريانها في المال الموجود، فان مقتضاه ضمان المال التالف حسبما عرفت والحاصل ان التمسك بعموم الناس لاثبات أخذ المال الموجود يكفي في المطلب إذ هو دليل اجتهادي ومعه لا يجري أصل البراءة ثم إذا اجرينا القاعدة في المال التالف فاللازم الحكم بعد اللزوم في صورة تلف العينين أيضا على القول بالاباحة. فلا وجه لما ذكره سابقا من وضوح عدم بقاء الجواز، فتدبر. (ص ٨٢) النائيني (المكاسب والبيع): ان التمسك بهذا العموم منوط على كون المال الموجود ملكا للاخذ لكي يثبت صحة تصرفه بذاك العموم وأما لو لم يكن ملكا له فلا يمكن احراز صحة أخذه بعموم (الناس مسلطون) والمفروض: خروج هذا المال عن ملكه وانتقاله الى من بيده بواسطة تلف الاخر وكذا انتقال التالف الى من وقع التلف عنده ومع هذا الفرض فلا موقع لهذا التمسك أصلا ولو أريد إحراز بقاء ملكية باستصحاب بقاء السلطنة فيرجع الى ما تقدم ويرد عليه المنع السابق من: ان المورد مورد استصحاب بقاء ملكية كل مال لمن انتقل إليه بالتلف المقتضي لا لزوم وعدم جواز تصرف كل بالاخذ وبالجملة: فما أفاده في هذا المقام لا يستقيم بوجه أصلا. (ص ٢٣٨) الاخوند: قد مر غير مرة أنه ليس لعمومه هذا الشان وانما شانه اثبات السلطنة للمالك قبالا لحجره فيما سوغ من التصرفات فلا دلالة له على تجويز تصرف فضلا عن الدلالة على الضمان بالمثل أو القيمة. (ص ٢٤)