تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٦٢
إلا أن يدعى أن ما ذكر سابقا من اعتبار الصراحة مختص بصراحة اللفظ من حيث دلالته على خصوص العقد، وتميزه عما عداه من العقود. وأما تميز إيجاب عقد معين عن قبوله الراجع إلى تميز البائع عن المشتري فلا يعتبر فيه الصراحة. بل يكفي استفادة المراد، ولو بقرينة المقام أو غلبته أو نحوهما، وفيه إشكال (١٦). وأما القبول، فلا ينبغي الأشكال في وقوعه بلفظ (قبلت) و (رضيت) و (اشتريت) و (شريت) و (ابتعت) و (تملكت) و (ملكت) مخففا. وأما (بعت)، فلم ينقل إلا من الجامع، مع أن المحكي عن جماعة من أهل اللغة: اشتراكه بين البيع والشراء، ولعل الأشكال فيه كإشكال (اشتريت) في الايجاب (١٧). واعلم أن المحكي عن نهاية الأحكام والمسالك: أن الأصل في القبول (قبلت)، وغيره بدل، لأن القبول على الحقيقة مما لا يمكن به الابتداء، والابتداء بنحو (اشتريت و (ابتعت) ممكن، وسيأتي توضيح ذلك في اشتراط تقديم الايجاب (١٨). (١٦) الطباطبائي: لا إشكال فيه، لأنا إن ساعدنا على ما ادعاه فإنما نساعده في أصل المادة وأما الخصوصيات فلا يجب أن يكون تمامها باللفظ. (ص ٨٧) (١٧) الاصفهاني: لا يخفى عليك أن ما ذكرناه في بيان مفهوم (اشتريت) من حيث قبول مفهومه للايجاب به حقيقة لا يجري في قبول بعت لوقوع القبول به حقيقة وأما مجازا أو بناء على أنه للأضداد فالأمر سهل، فتدبر. (ص ٦٨) * (ص ٢٧٢، ج ١) (١٨) الطباطبائي: سيأتي ما فيه. (ص ٨٧)