تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٤٤
[... ] التصورية هو معناه الحقيقي، وبحسب الدلالة التصديقية معناه المجازي فيتناقضان وليس باب الايجاد كباب الحكاية. ولذا قال المشهور ب: ان (بعتك بلا ثمن) و (اجرتك بلا اجرة) لا يفيدان فائدة الهبة الصحيحة والعارية كذلك، وليس ذلك مع ان القرينة الصارفة مقرونة باللفظ، إلا لأن ما أوجد أولا بلا مجئ القرينة كان معاندا لما اوجد ثانيا، ولا يمكن إرجاع ما أوجد عما هو عليه في الأيجاديات وإن أمكن في الحكايات. نعم، لو قيل: بأن في باب المجاز لا ينشأ بالقرينة شئ حتى يكون بين القرينة وذي القرينة تناقض، بل عنوان العقد ينشأ بنفس ذي القرينة والقرينة كاشفة عن المعنى المقصود من ذي القرينة، ولذا التزمنا بصحة إنشاء العناوين بالمجاز المشهور لصح إنشاؤها بالمجاز الغير المشهور أيضا، سواء كانت قرينته حالية أو مقامية، إلا أن يمنع كون المجاز الغير المشهور الة لايجاد العنوان الذي قصد إيجاده به عرفا، فإن مجرد قصد العنوان من اللفظ مع عدم كون اللفظ الة لايجاده لا أثر له، فإنه في حكم القصد المجرد. ولذا قلنا في أول المعاطاة بالفرق بين الفعل واللفظ، وإن الفعل لو قصد به التمليك يقع به وإن كان مصداقا للتسليط، وهذا بخلاف قوله: (سلطتك)، وذلك لأن التسليط الخارجي لو قصد منه البيع يصير مصداقا لهذا العنوان، لقيام السيرة عليه دون التسليط اللفظي. وأما صحته بالمشترك اللفظي فلو كان هناك لفظ مشترك لفظا بين عنوان عقدين أو عقود كاشتراك الشراء بين البيع والاشتراء فلا مانع عن إنشائه به، لأنه لا يوجب تعين معناه بالقرينة المعينة أن يوجد العنوان بالقرينة حتى يلزم تدريجية المعنى البسيط بل العنوان ينشأ بنفس اللفظ والقرينة كاشفة عن وقوع اللفظ في مقام إنشاء هذا العنوان الخاص، إلا أن يقال: إن القرينة متمم المراد والمعنى يستفاد من مجموع القرينة وذيها كاستفادة موضوع الحكم في العام المخصص من مجموع العالم العادل. وأما صحته بالمشترك المعنوي: فلو كان مشتركا بين العقود التمليكية ك (ملكت) صح