تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٩
وهي حاكمة على أصالة بقاء الاباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلم جريانها (٨٠). المالك بالرجوع فاستصحابه حاكم على استصحاب الاباحة، لا استصحاب السلطنة بأحد المعنيين، فتدبر جيدا. (ص ٤٩) * (ص ١٩٨، ج ١) النائيني (منية الطالب): لا يخفى أن ما اختاره هنا ينافي ما ذكره في الأمر الرابع في الاباحة بالعوض من أن الأقوى اللزوم، فإن مدرك الأقوال الثلاثة جار في مطلق ما يفيد الاباحة، سواء كان قصد المتعاقدين الاباحة أو التمليك، مع ترتب الاباحة على فعلهما. نعم، فرق بين المسلكين وهو أنه لو قلنا: إن الأصل هو اللزوم - كما على مختاره قدس سره بناء على الملك فالاجماع على الجواز إنما يفيد في المتيقن منه، لو كان معقد الاجماع مجملا، كما يظهر منه قدس سره وبقوله: (المتيقن منه مورد تراد العينين مع بقاء صفاتهما، وعدم انتقالهما إلى غيرهما) فمع تلفهما أو تغييرهما أو تملك غير المتعاطيين لهما فالمرجع اصالة اللزوم، للشك في شمول دليل الجواز لهذه الصورة وأما لو قلنا: إن الأصل عدم اللزوم - كما على القول بالاباحة على مختاره، فالأمر بالعكس، فتأسيس الأصل على مختاره يترتب عليه اثار غير خفية. نعم، يرد عليه إشكال، وهو لو تمسكنا لأصالة اللزوم بغير الاستصحاب من الوجوه السبعة الأخرى، فيقتضي أن يكون اللزوم فيها هو اللزوم الحقي سيما إذا تمسكنا ب (أوفوا بالعقود) أو (المؤمنون عند شروطهم) أو (البيعان بالخيار) فالاجماع على الجواز أيضا يقتضي أن يكون حقيا ومقتضاه بقاء الخيار عند التلف، إلا أن يدعي الاجماع على الجواز مقيدا، ببقاء العينين - كما سيجئ توضيحه - نعم، بناء على ما سلكناه من أن: الفعل لا يقتضي اللزوم، فالجواز المتصور فيه يرجع إلى الجواز الحكمي لا الحقي، لأنه يقع في مقابل اللزوم الحقي، كالخيارات الشرعية فينحصر أن يكون الجواز حكميا. (ص ١٩٢) (٨٠) الطباطبائي: لكن لا يخفي أن أصالة السلطنة أيضا كذلك. (ص ٨٢)