تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٣
[... ] العين، فنقول: يحتمل أن يكون منشأ الضمان في المقام هو اليد وذلك لأن الفعل الصادر عن المشتري الذي استولد الأمة هو الوطي ويترتب على الوطي الحمل ويترتب على الحمل الولادة فما استوفاه المشتري بالمباشرة هو الوطي لا الأخيرين. لكن يجب أن ينظر إلى أن ترتب الحمل والولادة على الوطي هل هو من قبيل ترتب المسببات التكوينية على أسبابها كترتب الاحراق على الالقاء أو من قبيل ترتب المعلول على علله المعدة الذي يمكن أن يترتب ويمكن أن لا يترتب فإن كان من قبيل الأول فيكون الحمل والولادة أيضا مستوفى باستيفاء سببهما الذي هو الوطي وإن كان من قبيل الأخير فليس بالنسبة إليهما استيفاء لا بالمباشرة ولا بالتسبيب. فلو كان حينئذ ضمان لابد أن يكون بسبب اليد. لكن لا ينبغي الإشكال في أن ترتبهما على الوطي ليس من قبيل ترتب المسببات على أسبابها التكوينية بحيث كان الحمل بنفسه متعلق إرادة الواطي وكان فعلا اختياريا له وهذا ظاهر جدا وحينئذ فإما أن يكون الضمان على نفس الوطي أو يكون على ما يترتب عليه ومن المعلوم ايضا أن ضمان قيمة الولد ليس ضمان قيمة الوطي، بل إنما هو ضمان منفعتها التي عبارة عن ولدها الذي هو كأبيه حر بحكم الشارع وحكمه صار منشأ لتلف المنفعة أعني: رقية الولد بحيث لولا حكمه بحريته يحكم على الرقية بتبعية أمه ولم يكن تالفا فهذه المنفعة اعني: الولد (كالتالف) أعني تلف بحكم الشارع (لا المتلف) أي ليس بسبب استيفاء المستوفى إياها. ويكون نظير تلفها بسبب سماوي وليس الضمان حينئذ إلا بسبب اليد إن قلت: هذا وإن كان دقة عقلية ولكن العرف يحكم باستيفاء الولد والحمل. قلت: العرف إنما يكون هو المحكم في تشخيص المفهوم وأما في تطبيق المفهوم على المصداق فلا سبيل إلى الرجوع إليه وما نحن فيه من هذا القبيل، لأن الشك في كون المورد من موارد المسببات التوليدية بعد تبيين مفهومها شك لا في