تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٩٧
أما في غير التمليك بلا عوض - أعني الهبة - فالدليل المخصص لقاعدة الضمان عموم ما دل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن، بل ليس لك أن تتهمه. وأما في الهبة الفاسدة، فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم (اليد): بفحوى ما دل على خروج صور الاستئمان، فإن استئمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له، اقتضى التسليط المطلق عليه مجانا عدم ضمانه بطريق أولى. والتقييد بالمجانية لخروج التسليط المطلق بالعوض، كما في المعاوضات، فإنه عين التضمين (٥٤). فحاصل أدلة عدم ضمان المستأمن: أن من دفع المالك إليه ملكه على وجه لا يضمنه بعوض واقعي - أعني المثل أو القيمة - ولا جعلي، فليس عليه ضمان. بالضمان في فاسد العقود التي يضمن بصحيحها وهو مورد طرد القاعدة وإن كان لنا مناقشة هناك في عمومه لمورد علم المالك بفساد العقود وتسليطه مع ذلك بل وعمومه لجميع موارد جهل المالك وإنما ذلك مختص بما إذا كان تسليط المالك على ماله مقيدا بصحة المعاملة شرعا حتى لا يكون إذن حيث لا تكون صحة. (ص ٩٥) (٥٤) الاخوند: قضية الفتوى ليست إلا عدم الضمان فيما إذا لم يكن هناك إفراط وتفريط لا ولو كان كما هو المهم في الهبة الفاسدة كي يكون كصحيحها كما لا يخفى. هذا مع ان منع الفحوى بمكان من الأمكان، إذ لعل ملاك عدم الضمان مع الاستيمان ما نجده بالوجدان من الملائمة التامة بينهما في الجملة ولا يكاد يدركها بينه وبين الهبة الفاسدة. فضلا عن أن يكون بالاولى. (ص ٣٣)