تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣٠
وقد صرح بعض من قارب عصرنا بكفاية ذلك، ولا يبعد رجوع الكلام المتقدم ذكره إلى هذا، ولعله لصدق طيب النفس على هذا الأمر المركوز في النفس. الثاني: أنه لا يشترط في المعاطاة إنشاء الأباحة أو التمليك بالقبض، بل ولا بمطلق الفعل، بل يكفي وصول كل من العوضين إلى مالك الاخر، والرضا بالتصرف قبله أو بعده على الوجه المذكور (١٤١). (١٤١) الطباطبائي: الحق: عدم تمامية شئ منهما، اما الاول: فلان الرضا الباطنني وان كان كافيا في جواز التصرف في مال الغير، الا انه يكفي في لحوق حكم المعاطاة من اللزوم بالملزمات وغيره واما الثاني: فلانه لابد في تحقق المعاملة من انشاء قولي أو فعلي فلا يكفي مجرد وصول كل من العوضين الى مالك الاخر ودعوى: ان عنوان التعاطي في كلماتهم بمجرد الدلالة على الرضا وان السيرة التي هي عمدة الدليل موجودة في المقام كما ترى، فانا نمنع ان مجرد الرضا كاف بل لابد من الانشاء الفعلي أو القولي والسيرة ممنوعة ومسألة اخذ الماء والبقل ودخول الحمام ليست من باب المعاطاة، بل من باب الاذن المعلوم بشاهد الحال وعلى فرضه فليست موردا للسيرة المستمرة الكاشفة، كما لا يخفى فالتحقيق: عدم لحوق حكم المعاطاة لهذا القسم، الا ان يرجع الى ما ذكرنا من انشاء التمليك والرضا المطلق بالصيغة الفاسدة بان يكون هذه الصيغة بمنزلة المعاطاة في انشاء التمليك والتراضي به مطلقا، فتدبر. (ص ٨٥) النائيني (المكاسب والبيع): والتحقيق: ان يقال ان هذا الرضا المقارن مع القبض لا يكون معاطاء لا على القول بالملك ولا على القول بالاباحة وذلك لتوقف تحقق المعاطاة بالانشاء، إذ هي معاملة انشائية اما على القول بالملك فواضح واما على القول بالملك فواضح واما على القول بالاباحة فكذلك لما عرفت في التنبيهات السابقة من ان المنشا على القول بالاباحة ليس محض اباحة التصرف وانما هو التسليط، لكن لما كان الفعل التسليطي قاصرا عن كونه مصداقا