تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٨٩
وقال المحقق قدس سره في الشرايع: ولا يكفي التقابض من غير لفظ وإن حصل من الامارات ما دل على إرادة البيع، إنتهى. وذكر كلمة الوصل ليس لتعميم المعاطاة لما لم يقصد به البيع، بل للتنبيه على أنه لا عبرة بقصد البيع من الفعل. وقال في التذكرة في حكم الصيغة: الأشهر عندنا أنه لابد منها، فلا يكفي التعاطي في الجليل والحقير مثل (أعطني بهذا الدينار ثوبا) فيعطيه ما يرضيه، أو يقول: (خذ هذا الثوب بدينار) فيأخذه. وبه قال الشافعي مطلقا، لأصالة بقاء الملك، وقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد. وعن بعض الحنفية وابن شريح في الجليل. وقال أحمد: ينعقد مطلقا. ونحوه قال مالك، فإنه قال: ينعقد بما يعتقده الناس بيعا، إنتهى. ودلالته على قصد المتعاطيين للملك لا يخفى من وجوه (١٢) أدونها: جعل مالك موافقا لا حمد في الانعقاد من جهة أنه قال: ينعقد بما يعتقده الناس بيعا. خصوص ما يكون الفساد فيه من جهة عدم الصيغة، مع أنهم يخصون الحكم به بخصوص الفساد من جهة فقد الصيغة، فتدبر. (ص ٦٨) الاصفهاني: أما نفي البيعية في كلامهم، فهو صحيح على المشهور القائلين بعدم إفادة المعاطاة للملك من أول الأمر، وذلك لا ينافي أن التعاطي بقصد التسبب إلى الملكية فضلا عن الاباحة. (ص ٢٣) * (ص ٩٧، ج ١) (١٢) الايرواني: لا دلالة فيها على إحراز هذا القصد، وإنما العبارة مصبها: ما إذا كان المحرز مجرد المعاطاة، فيكون حاصلها هو المنع عن الاتكال على مجرد المعاطاة في الحكم بتحقق قصد البيع، كما صنعه العامة، بل لعله أكثر من منع عن انعقاد البيع بالمعاطاة، ناظر ذلى هذه الصورة. (ص ٧٦)