تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩٢
والتحقيق: عدم الجواز، لأن اعتبار القبول فيه من جهة تحقق عنوان المرتهن، ولا يخفى أنه لا يصدق الارتهان على قبول الشخص إلا بعد تحقق الرهن، لأن الإيجاب إنشاء للفعل، والقبول إنشاء للانفعال. وكذا القول في الهبة والقرض، فانه لا يحصل من انشاء القبول فيهما التزام بشئ، وإنما يحصل به الرضا بفعل الموجب، ونحوها قبول المصالحة المتضمنة للإسقاط أو التمليك بغير عوض. (٤٦) (٤٦) الاصفهاني: والتحقيق: ان ما افاده على مبناه قدس سره، واعتبار تحقق عنوان الارتهان بقبوله وصدق عنوان المرتهن بفعله في غاية الوضوح، الا ان الكلام في لزوم كون القبول في الرهن والقرض والهبة واقعا موقع المطاوعة، دون البيع والاجارة والعارية والوكالة واشباهها، فان كان من اجل عنوان الارتهان والاتهاب والاقتراض، حيث انها عناوين مطاوعية لا معنى لانشائها الا ايجادها ولو بنظر المنشئ والمطاوعة لا تقبل اعتبارها فعل من الغير حتى بنظر المعتبر فلابد من تأخرها. ففيه اولا: ان لازمه عدم وقوع القبول مقدا بعنوان الارتهان، لا بعنوان القبول والرضا بقوله: (قبلت) و (رضيت)، لاعترافه قدس سره بان الرضا والقبول يمكن تعلقهما بأمر متأخر، ولذا قلنا ان عدم جواز تقديمهما في البيع لا لوجود المانع بل لفقد المقتضى للزوم اشتمال القبول على انشاء نقل ماله في الحال، مع ان دعواه قدس سره لزوم كون القبول في الرهن واقعا مرقع المطاوعة ولو كان بلفظ (قبلت) و (رضيت). وثانيا: قد مر مرارا ان المطاوعة المأخوذة في هذه الصنع مطاوعة مفهومية والانشاء قصد ثبوت المعنى باللفظ ثبوتا جعليا عرضيا لا حقيقيا أو اعتباريا، فان الانشاء من وجوه الاستعمال، وليس الاستعمال الا جعل المعنى موجودا بالعرض ايجاد اللفظ ذاتا، والشاهد على ما ذكرنا ان المطاوعة المفهومية في (اشتريت) و (ابتعت) و (تملكت) موجودة ومع ذلك لا يمنع انشائها عن التقديم، حيث لم ينشأ بقصد الماوعة الحقيقة، بل