تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٥
الرابع: أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة والمواعدة، ومن الكلام المحرم إيجاب البيع وإيقاعه (١١٢) ثم، إن الظاهر عدم إرادة المعنى الأول لأنه مع لزوم تخصيص الأكثر حيث إن ظاهره حصر أسباب التحليل والتحريم في الشريعة، في اللفظ، يوجب عدم ارتباطه بالحكم المذكور في الخبر، جوابا عن السؤال، مع كونه كالتعليل له. (١١٢) الطباطبائي: لا يخفى أن هذا المعنى غير محتمل إلا مع ملاحظة صدر الرواية، وإلا فلا وجه للانصراف إلى خصوص المقاولة أو إيجاب البيع والمفروض: أن المقصود ببيان المحتملات مع قطع النظر عن الصدر، فتدبر. (ص ٧٥) النائيني (منية الطالب): وهيهنا احتمال خامس وهو: ان يراد من الكلام نفس معنى اللفظ، لا اللفظ بمعناه، فيصير حاصله: أن البيع قبل الشراء محرم وبعده محلل، وهكذا في باب المزارعة: جعل شئ بإزاء البقر والبذر وحرم، وجعله بإزاء عمل الزرع محلل. (ص ١٦٠) الاصفهاني: وهنا وجه خامس - كما عن صاحب الجواهر وعن شيخنا الاستاذ وعن بعض أعلام تلامذة المصنف - وهو أنسب من بعض الوجوه وأقرب من بعضها الاخر وهو: إن المراد من الكلام في الفقرتين إيجاب البيع، والمراد من المحللية والمحرمية المنسوبة إليها: محللية الايجاب للمبيع على المشتري والثمن على البايع، ومحرمية للمبيع على البايع وللثمن على المشتري. وهنا، احتمال سادس وهو أن الايجاب الصحيح في ذاته يؤثر تارة: في الحل وأخرى: في الحرمة كالنكاح المؤثر في الحلية، والطلاق والظهار المؤثر في الحرمة. * (ص ١٤٩ و ١٥٠، ج ١)