تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٨
نعم يمكن استظهار اعتبار الكلام في إيجاب البيع بوجه اخر - بعدما عرفت من أن المراد ب (الكلام) هو إيجاب البيع، بأن يقال: إن حصر المحلل والمحرم في الكلام لا يتأتى إلا مع انحصار إيجاب البيع في الكلام، إذ لو وقع بغير الكلام لم ينحصر المحلل والمحرم في الكلام (١١٦). (١١٦) الاخوند: هذا، إذا كان المراد بالكلام هو اللفظ بمعناه. وأما إذا كان المراد به نفس المعنى - كما أشرنا إليه انفا - أو كان حصر المحلل في المقاولة والمواعدة وحصر المحرم في إيجاب البيع وإيقاعه بالأضافة إلى الاخر، فلا يكاد يمكن استظهار اعتبار الكلام في إيجاب البيع أصلا. (ص ١٥) الطباطبائي: لا يتم الاستظهار المذكور، (مع قطع النظر عن استدراك المصنف) وذلك لأن الحصر بناء على الوجه الرابع إضافي، فلا يفيد عدم تحقق البيع إلا بالكلام، وذلك لأن الحصر إنما هو بالنسبة إلى المقاولة والمراضات، كما أن حصر المحلل فيهما أيضا إنما هو بالنسبة إلى إيجاب البيع في أصل الفقرتين، ان المحلل في المقام إنما هو المقاولة. لا الأيجاب، والمحرم إنما هو الأيجاب، لا المقاولة. ومن المعلوم: أن هذا لا يقتضي عدم تحقق البيع بالمعاطاة، فتدبر. (ص ٧٦) النائيني (منية الطالب): لا يخفى أنه على فرض إفادة الرواية للحصر فالحصر إضافي، لأن حصر المحلل بالكلام إنما هو بالنسبة إلى إيجاب البيع قبل الشراء، وكذا حصر المحرم بالكلام إنما هو بالنسبة إلى المقاولة، لا عدم تأثير الفعل رأسا. وبعبارة أخرى: إذا كان مفاد الاية حصر كل من المحلل والمحرم بالمقاولة والبيع - كل واحد بالنسبة إلى الاخر، لا حصر أصل المحلل والمحرم باللفظ - فلا يمكن التمسك بها، لبطلان المعاملة المعاطاتية، لعدم استفادة عدم تأثير الفعل مع القصد منها، لعدم كونها