تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٥
[... ] المالك المنطبق على الوارث اما على الاولى فقد عرفت أنه حكم لا حق حتى يورث واما على الثانية: فالمسلم ثبوته للمتعاطي لا لعنوان المالك بما هو حتى يثبت للوارث ولا مجال للاستصحاب، إذ ما هو المتيقن زائل جزما وما هو قابل للبقاء لا يقين بثبوته - كما مر - وأما رجوع المالك الحي على الوارث، فلأن الثابت جواز التراد ومع عدم ثبوته للوارث وامتناعه من المورث لا يعقل بقاء جواز التراد للحي، مضافا إلى: أن الثابت يقينا جواز الرد ملكا من المتعاطي، لا من غيره بالأضافة إلى الملك الحاصل بالمعاطاة لا الملك الحاصل بالارث، فرده رد ملك حصل بسبب الارث لا بالمعاطاة من الوارث لا من المتعاطي، هذا على القول بالملك. وأما على القول بالأباحة: فالكلام تارة في بقاء الاباحة وأخرى في بقاء جواز الرجوع، اما الأول فالاباحة سواء كانت مالكية ضمنية أو مستندة إلى الرضا الضمني أو تعبدية محضة إباحة معاوضية - كما مر - مرارا ومع انتفائها في طرف الميت، حيث لا إباحة منه ولا رضا فلا محالة ينتفى من طرف الحي لاستحالة بقاء المعاوضة لتقومها بطرفين وأما الأباحة التعبدية فحيث أنها حكم لا يورث فلا محالة ينتفي من طرف الحي لكونها على وجه المعاوضة فلا حاجة في نفيها من طرف الحي بأنها مستندة إلى الرضا وهو بالأضافة إلى المورث، بل انتقالها من أحد الطرفين يكفي في الانتفاء من طرف اخر جزما. وأما الثاني: وهو جواز الرجوع فإن كان جواز الرجوع من أحكام المعاطاة المفيدة، كالاباحة فمع انتفاء الموضوع ينتفي جواز الرجوع قطعا وإن كان بدليل السلطنة المترتبة على الملك فحيث ان الوارث مالك فله جواز الرجوع لا من باب الارث، بل من باب وجود العنوان كسائر الملاك الذين لهم السلطنة على أموالهم. ولا منافاة بين انتفاء جواز الرجوع الذي من أحكام المعاطاة المفيدة للأباحة وبقاء جواز الرجوع الذي هو من أحكام الملك، فتدبر. (ص ٦١) * (ص ٢٤٤، ج ١)