تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٦
بطف واحد، ولابد من انتفاء شئ حتى يكون بلحاظه فوات شيى تحقيقا للحيلولة، فالعين المضافة الى المالك طرف الحيلولة وانتفاء السلطنة على الانتفاع بها في مدة معتد بها محقق الحيلولة فيمكن اعتبار بدل الحيلولة. ومن الواضح: ان المثل - وان كان له عود - لكنه غير مضاف الى المالك بعد اداء القيمة لسقوط الذمة على الفرض، فلا شئ مضاف الى المالك حتى يكون هناك حيلولة بينه وبين المالك، وانتفاء الانتفاع بالمثل المتعذر الساقط الذمة بالتعذر من باب السالبة بانفاء الموضوع حيث انه لامثل له عند التعذر في ذمته حتى يقال بانتفاء السلطنة على الانتفاع به، فلا معهد لاعتبار بدل الحيلولة. (ص ٣٩٧، ج ١) الاخوند: لا يخفى أن القيمة بناء على انقلاب المثل بالقيمة وسقوطه عن الذمة يكون وفاء حقيقة. لا بدل الحيلولة واحتمال عدم كونها وفاء إنما هو على القول بعدم الانقلاب كما عرفت فلا تغفل. (ص ٤٠) الطباطبائي: لا يخفى ما في هذا الاحتمال لأن المفروض سقوط المثل عن الذمة حينئذ وانقلابه إلى القيمة وهذا بخلاف مسألة بدل الحيلولة فإن العين لا تخرج عن ملك مالكها بأخذ البدل فوجه العود إليها هو ذلك وأما في المقام فلا معنى لبقاء المثل على ملك المالك في ذمة الضامن خصوصا بعد أخذ القيمة بدلا عنه. ودعوى أن السقوط ما دامي كما ترى وعلى فرضه لا وجه لتخصيص الاحتمال بهذا الوجه ودعوى أن المفروض تراضيهما على الوفاء بغير الجنس وإلا فيجوز له الصبر وعدم الرضا بأخذ البدل وحينئذ فلا معنى لجواز المطالبة بالمثل بعد ذلك مدفوعة بأن في بدل الحيلولة في صورة بقاء العين أيضا كذلك إذ له أن يصبر إلى أن يتمكن من دفعها ولا يأخذ البدل فأخذه البدل إنما هو برضاه والتحقيق ما عرفت من أن مناط مسألة بدل الحيلولة بقاء المبدل على ملك مالكه وهو غير موجود فيما نحن فيه في شئ من الوجوه. فالحق عدم العود مطلقا. (ص ١٠٢)