تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٣
وأما كون التلف مملكا للجانبين (٧١)، فإن ثبت بإجماع أو سيرة كما هو الظاهر كان كل من المالين مضمونا بعوضه، فيكون تلفه في يد كل منهما من ماله مضمونا بعوضه، نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع، لأن هذا هو مقتضى الجمع بين هذا الاجماع وبين عموم (على اليد ما أخذت) وبين أصالة عدم الملك إلا في الزمان المتيقن وقوعه فيه. كالفسخ بالفعل الذي مقتضاه رجوع كل من المالين إلى صاحبها. (ص ٣٠) * (ص ١٢٣، ج ١) (٧١) الايرواني: إن ثبت كون التلف مملكا للجانبين بإجماع ونحوه، لم يحتج بعد ذلك إلى شئ مما رتبه من المقدمات، لأن هذا غاية المقصود، لكن مقصوده بقرينة قوله: بعد هذا (توضيحه أن الأجماع لما دل إلى اخر ما ذكره) ثبوت عدم ضمان المثل والقيمة بالاجماع، لا كون التلف مملكا للجانبين وإن كانت العبارة لا تساعده. (ص ٧٩) الاصفهاني: لا يخفى عليك، إنه وإن كان يدفع الأشكال عن مملكية التلف من الجانبين تحفظا على العموم في الطرفين، لكنه بمجرده لا يدفع الأشكال إذا كان التلف من جانب واحد، لأن غاية ما يقتضي الجمع تقدير ملك الثالث بلا موجب لتقدير ملك الباقي للاخر، فلابد من ضم أمر اخر - نبهنا عليه في الحاشية المتقدمة انفا - من اقتضاء عدم إخراج المال عن ملك مالكه إلا على طبق رضاه، فإنه يقتضي تقدير الملك بالعوض، فإنه الذي أقدم عليه المتعاطيان ورضيا باستيلاء كل منهما على ماله بدلا عن مال الاخر. (ص ٣٠) * (ص ١٢٤، ج ١) (٧٢) الطباطبائي: لا يخفى أن الحكم بالضمان بعوضه المسمى ليس عملا بعموم على اليد، لأن مقتضاه وجوب المثل أو القيمة لا المسمى فمع فرض الاجماع على الملكية