تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٩
وما أجمع على كون قيميا يضمن بالقيمة - بناء على ما سيجئ من الاتفاق على ذلك وإن وجد مثله أو كان مثله في ذمة الضامن. وما شك في كونه قيميا أو مثليا يلحق بالمثلي، مع عدم اختلاف قيمتي المدفوع والتالف، ومع الاختلاف ألحق بالقيمي (١١١)، فتأمل. وجمع الشيخ بين الاخبار بحمل ما ينفق بين الناس على معنى قيمة ما كان ينفق، وحمل الدراهم الاولى في الخبرين على قيمة الدراهم الاولى. وحاصل جمعه: انه ليس له الدراهم الرائجة، وانما له قيمة الدراهم السابقة، وهذا ايضا خلاف ظاهر كل من الطائفتين، فان ظاهرهما عين الدراهم السابقة أو ما ينفق. فالصواب: ان يجعل الطائفتين من قبيل الاطلاق والتقييد، فان قوله عليه السلام: (الدراهم الاولى) مطلق من حيث ضم تفاوت السكة وعدمه الهيا، وقوله عليه السلام: (لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس) مقيد له، أي تأخذ الدراهم الاولى بقيمة ما ينفق. (ص ٣٠٠) (١١١) الايرواني: لا وجه للالحاق بالقيمي بل اللازم ان زاد الرجوع إلى عموم الاية وضم مقدار التفاوت ان نقص المثل قيمة واسترجاعه هذا على تقدير تسليم كون الإجمال مفهوميا وتسليم ان المرجع في مثله هو عموم العام وأما إذا قلنا انه لا إجمال في مفهوم القيمي أو قلنا لا يتمسك بالعام في الأجمال المفهومي كالأجمال المصداقي كان المرجع في موارد الاشتباه هو الاصول والقواعد وقد تقدم بيانه. (ص ٩٨) الطباطبائي: يمكن أن يقال انه إذا كان المفروض جواز الرجوع إلى العموم المقتضي الوجوب المثل فتعين دفعه ولو مع الاختلاف في القيمة للأجماع المشار إليه على إهمال هذا التفاوت، إذ لا فرق في الأجماع المذكور بين ما علم كونه مثليا وما ثبت بالعموم. (ص ٩٨)