تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦٥
[... ] بدعوى السلطنة على مطالبة العين للتوسل إلى أخذ البدل، واما بدعوى السلطنة على مالبة مالية ماله وإما بدعوى السلطنة على مطالبة السلطنة على الانتفاعات بماله والكل لا يخلو عن محذور اما السلطنة على مطالبة العين للتوسل إلى أخذ البدل فإن أريد منها فيما إذا كان رد العين ممكنا بالسعي في مقدماته فلازمها جواز إلزام الغاصب برد ماله فيجب عليه تحصيله بالسعي في مقدماته ولا يجب عليه دفع البدل وإن أريد منها فيما إذا لم يكن رد العين وتحصيلها وإن أمكن حصولها فيما بعد فالسلطنة على مطالبة العين وجواز مطالبتها لغو حيث لا يتمكن من ردها وأما السلطنة على مطالبة مالية ماله نظرا إلى ان عين ما له ذات شئون ثلاثة من حيث الشخصية ومن حيث الطبيعة النوعية ومن حيث المالية فاستحالة مطالبة الاولى لا يمنع عن مطالبة الباقي فقد أجبنا عنها مرارا ان حيثية مالية ماله القائمة به متعذرة بتعذره والمالية القائمة ببدله حصة أخرى من المالية فالسلطنة على مطالبتها سلطنة على مطالبة مال الغير لا على مال نفسه وأما السلطنة على مطالبة السلطنة على الانتفاعات بماله فالجواب عنها أولا: بما مر من أن تلك السلطنة الشخصية على الانتفاع بماله متعذرة بتعذره والسلطنة على الانتفاع بالبدل المدفوع سلطنة أخرى ليس للمالك مطالبتها إلا بعد استحقاق البدل وهو أول الكلام وثانيا بأن المراد من السلطنة على الانتفاعات إن كانت السلطنة الشرعية المتحققة تارة بالترخيص في التصرفات وأخرى بإنفاذها كما بيناه سابقا فهذه سلطنة مجعولة بنفس قاعدة السلطنة فكيف تعم نفسها ومنها قاعدة اليد فإن كان مفادها كون المأخوذ خسارة على ذي اليد فمقتضاه تداركه ببدله عند تلفه وإلا فمع بقائه على ماليته وملكية مالكه فلم يذهب المأخوذ من المالك حتى يكون ذهابه منه على ذي اليد خسارة عليه وإنما ذهب من مالكه السلطنة على الانتفاعات به فتداركها لسلطنة أخرى على مال اخر يحقق كون ذهاب السلطنة على الانتفاع بالمأخوذ خسارة على ذي اليد لا أن نفس المأخوذ خسارة عليه وإن كان مفادها