تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١٣
فإن صاحب الثمن هو المشتري ما لم يصرح بالخلاف (٢١) وأما مع كون العوضين من غيرها (٢٢)، فالثمن ما قصدا قيامه مقام الثمن في العوضية (٢٣) فإذا أعطى الحنطة في مقابل اللحم قاصدا إن هذا المقدار من الحنطة يسوي درهما هو ثمن اللحم، فيصدق عرفا أنه اشترى اللحم بالحنطة، وإذا انعكس انعكس الصدق، فيكون المدفوع بنية البدلية عن الدرهم والدينار هو الثمن، وصاحبه هو المشتري (٢٤). ولو لم يلاحظ إلا كون أحدهما بدلا عن الاخر من دون نية قيام أحدهما مقام الثمن في العوضية، أو لوحظ القيمة في كليهما، بأن لوحظ كون المقدار من اللحم بدرهم، وذلك المقدار من الحنطة بدرهم، فتعاطيا من غير سبق مقاولة تدل على كون أحدهما بالخصوص بائعا: بايع ولا مشتري وهي مع ذلك صحيحة، بحكم العمومات المصححة للبيع ولكل معاملة، لعموم: (أوفوا بالعقود) و (تجارة عن تراض). (ص ٨٣) (٢١) الطباطبائي: لا يكفي، مجرد التعارف وعدم التصريح بالخلاف، بل لابد من القصد، كما لا يخفى. (ص ٧٧) (٢٢) الطباطبائي: وكذا، لو كانا فيها كالمعاطاة في بيع الصرف. (ص ٧٧) (٢٣) الايرواني: ليت شعري، ما المراد من القيام مقام الثمن، فإن كان بمعنى التقويم به وملاحظة مقدار تموله من النقود - كما يشهد ذيل كلامه - فكلا المتبايعين لا يخلوان عن ملاحظة هذا المعنى وإن كان بمعنى وقوع المعاملة ولو تقديرا على جنس النقود. ثم تحويله في المعاملة المصرح بها إلى المتاع فهو واضح البطلان، فإنه لا معاملة تقديرية كذلك في شئ من الموارد. (٢٤) الايرواني: مقتضى هذا الضابط: كون كل من المتبايعين في بيع الصرف مشتريا. (ص ٨٤)