تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٧
[... ] الأمر بين الأقل والأكثر في مقام الاشتغال، وأصل تعلق الخصوصية في الذمة والمرجع هو البراءة فعلى كلا التقديرين التخيير للضامن. (ص ٢٨٨) الاصفهاني: تحقيق المقام: ان المراد بالقيمة ليست هي المالية السارية في كل مال بالحمل الشايع، حتى يقال إن وجب أداء المالية متيقن والشك في وجوب رعاية أمر زائد وهي خصوصية الطبيعة المماثلة للتالف فيجري عنه البراءة أو ان الشك في التخيير والتعيين من هذه الجهة بل القيمة هي المالية المحضة التي لا مطابق لها إلا المالية القائمة بالدينار والدرهم وأشباههما مما يتمحض في المالية ولا شأن له إلا حيثية المالية من دون خصوصية أخرى تتفاوت به الرغبات نوعا وإلا لو كان المراد بالقيمة هي المالية السارية لكان للضامن ان يؤدى بدل القيمى التألف شئ آخر كالحنطة والشعير واشباههما فتعين النقود في القيميات شاهد على ان القيمه هي المالية المحضة لا المالية السارية فالتفاوت بين المثل والقيمة كالتفاوت بين الماهية بشرط شئ والماهية بشرط لا. وهما متباينان لتباين التعينين والأصل فيهما الاحتياط. نعم، إذا كان أداء القيمة في القيميات من باب الارفاق لعدم وجود المثل لها نوعا وإلا فللضامن أن يدفع المثل بدلا عن القيمي فحينئذ يندرج المسألة في الشك في التعيين والتخيير فكل على مسلكه في تلك المسألة فإما أن نقول بأن سقوط الذمة اليقينية بأداء المعين وهو المثل يقيني وبغيره مشكوك والأصل عدم سقوطه أو نقول بأن ثبوت المالية مقطوع وثبوت تعينها بالمماثلة من حيث الحقيقة مشكوك وهو ضيق والناس منه في سعة. وعلى أي حال فالاحتياط هنا بدفع المثل فقط وعلى القول الأول وهو الدوران بين المتباينين بدفعهما معا إلى المالك وتمكينه منها وحيث ان ما في الذمة إما كلي المثل أو كلي القيمة فلا محالة يصير بدفعهما إلى المالك خارجيا فتسقط الذمة ويصير أحد المالين ملكا للمالك والاخر باق على ملك الضامن