تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٤
[... ] التلف وعدم تبدل الذمة بالاشتغال على ما قويناه هو لزوم الخروج عن العهدة بالأكثر استصحابا لها مع الشك فيه، لو اقتصر على الأقل أو قيل ببقاء المثل في الذمة مع التعذر بناء على التبدل لكنه كان دفع المثل أو القيمة خروجا عن العهدة كأداء نفس العين وأما لو كانت عهدتا باقية مع الدفع وكان لزومه من أحكامها واثارها لا رافعا لها كما من بدل الحيلولة أو قيل بعدم البقاء والتبدل بالذمة وعدم بقاء المثل فيها عند التعذر والانتقال إلى القيمة كان الأصل البراءة عن الأكثر حيث لم يعلم ألا وجوب الأقل. (٣٨) الايرواني: لا إشكال فيه، إذ منشأ الاختلاف إن كان اختلاف الأيام أو اختلاف الفصول فتعيين قيمة يوم التعذر أو يوم المطالبة أو يوم الأداء كان لأجل رفع هذا الاشتباه وكذلك إن كان منشأ الاختلاف اختلاف الأيام في عزة الوجود وذلته فإن قيمة ذاك اليوم الذي عين ينبغي أن تعطى سواء كان ذلك اليوم يوم عزة وجوده وكان ذلك يوم ذلة وجوده وإن كان منشأ الاختلاف اختلاف الأمكنة والبلدان وأما المثال الذي ذكره المصنف فأجنبي عن المقام فإن العبرة في القيمة بالقيمة السوقية لا ما يطلبه المالك اقتراحا. (ص ١٠٠) الاصفهاني: تحقيق المقام انه على القول ببقاء العين في العهدة وعدم انقلابها إلى ذمة المثل والقيمة فمقتضى ما قدمناه من أن المالية الفعلية التالفة بتلف العين هي الواجب تداركها دون المالية التالفة قبل تلف العين أو المالية المفروضة بفرض العين موجودة فلا محالة العين حين تلفها إما تكون في زمان عزة وجودها أو وفور وجودها أو المتوسط بينهما فتلك المالية هي المتداركة لولا المثل من دون انتهاء الأمر إلى الأصل. نعم من يقول بأداء مالية العين التي هي في العهدة بلحاظ زمان الأداء فماليتها كمالية المثل المتعذر غير متعينة وإذا قلنا بانقلاب عهدة العين إلى ذمة البدل وقلنا بأن التعذر الابتدائي يوجب الانتقال إلى القيمة فمالية العين حال التلف متعينة وهي المتداركة وإذا