تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧١
اللهم إلا أن يستدل على الضمان فيها بما دل على احترام مال المسلم، وأنه لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسه (٢٦). استيفاء منافعها على كونها تحت استيلاء المستوفى كالدار المستأجرة للسكنى ومنها: ما لا يكون استيفائها بالاستيلاء على العين كعمل الحر. ومنها: ما يمكن بكلا النحوين كالدابة المستأجرة لحمل المتاع. أما القسم الأول: فقبض المنفعة بقبض العين وتكن المنافع تحت اليد بتبع العين فاليد على العين يد على المنفعة ولذلك أورد عليهم بالتهافت في الحكم بكون قبض العين قبضا للمنفعة وحكمهم بأن تلف العين المستأجرة في الأثناء بما يوجب فوات موضوع المنفعة في الباقي من المدة منشأ لكون المنفعة التالفة على المؤجر بقاعدة التلف قبل القبض إذ اجزاء القاعدة في تلف المنفعة في الأثناء لا يجامع حصول قبضها في الأول بقبض العين ويجاب عنه بأن قبض المنفعة بقبض العين فلا منفعة حتى يكون قبضها بقبضها فلا منافاة بين الحكمين أصلا وإذا كان عقد الاجارة صحيحا أو فاسدا يكون ضمان المنفعة على المستأجر بعد القبض وعلى المؤجر قبله. أما على المستأجر بعد القبض فلمكان الاقدام على الضمان أي الإقدام على كون المنفعة في عهدته بالعوض. غاية الأمر يكون الضمان بالمسمى في العقد الصحيح، وبالقيمة في الفاسد. وأما على المؤجر قبل القبض فلأجل قاعدة التلف قبل القبض ذهي عامة في جميع الأبواب ولا تختص بباب البيع وأما القسم الثاني فضمانه إنما هو بالاستيفاء فكل ما سلمت المنفعة للمستأجر يكون ضامنا لها في العقد الصحيح والفاسد على تقدم. وأما الثالث فما كان منه استيفاء المنفعة بالتصرف في العين فيكون ضمانها باليد وما كان منه بالاستيفاء وحصولها للمستأجر فبالاستيفاء. (ص ٣١٨) وأن حرمة ماله كحرمة دمه (٢). (٢٦) الاصفهاني: إن الحلية إذا كانت تكليفية فلابد من التقييد بأنه لا يحل مال المسلم بلا عوض إلا عن طيب نفسه حتى يفيد الضمان وإلا فمع عدم التقييد لا يفيد إلا حرمة