تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٩
ولأجل الاتكال على هذا الظهور لا تكاد تظفر على مورد واحد من هذه الموارد على كثرتها قد نص الشارع فيه على ذكر المضمون به، بل كلها - إلا ما شذ وندر - قد اطلق فيها الضمان، فلولا الاعتماد على ما هو المتعارف لم يحسن من الشارع اهماله في موارد البيان (١٠٢). على امور، واما اعتبار اداء الاقرب فالاقرب الى التالف فليس عليه دليل وانما عموم على اليد يدل على اعتبار المثل بالمعنى الذى ذكرناه لكون ادائه، اداء التالف وانما هو والعموم متكفل لاثبات وجوب اداء المثل في المثلى والقيمة في القيمى، لا انه يدل على وجو ب اداء المثل حتى في القيميات وانما خرج القيميات بالتخصيص بدليل منفصل وحينئذ إذا شك في التالف في مثليته وقيميته لا يكون عموم لكى يرجع إليه في اثبات المثليه بل ينتهى الامر الى الاصل العملي وهو الاستصحاب. (ص ٣٤٦) الاصفهاني: كونهما ميزانا ومعيارا لفهم مساواة التالف لغيره لا يكون دليلا على تأخر رتبته عنهما بل الوجه في تعين النقدين انهما حيث لا يتفاوت بهما الرغبات نوعا بخلاف غيرهما فلا شأن لهما الا المالية فهما كغيرهما مما يجرى مجراهما في الرواج متمحضان في المالية فلذا ليس للضامن الامتناع من دفعهما ولا للمالك الامتناع من اخذهما فالذمة مشتغلة بالماليه المحضة التى لا مصداق لها الا النقود، لا انها مشتغلة بها ولا بالمالية الا بشرط السارية في كل مال. (ص ٩٠) * (ص ٣٦٢، ج ١) (١٠٢) الايرواني: لو بنى على الاعتماد على المتعارف وتنزيل اطلاقات الضمان عليه فالمتعارف ليس الا الضمان بالمالية وما يساوي القيمة مطلقا وليست الخصوصيات العينية ملحوظة في نظر أهل العرف الا عبرة الى مرتبه مالية المال. ولذا لو سقط المثل عن المالية لم يلتفتوا إليه اصلا ولا يرون دفعه من الضامن تداركا له وكذا إذا زاد في المالية لم