تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٠
فلو مات الاخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة. وبهذا الوجه صححنا سابقا عدم توقف المعاطاة على قبض كلا العوضين، فيكون إطلاق المعاطاة عليه من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء دون القول، لا من حيث كونها متقومة بالعطاء من الطرفين ومثله في هذا الأطلاق: لفظ (المصالحة) و (المساقاة) و (المزارعة) و (المؤاجرة) وغيرها. وبهذا الاطلاق يستعمل المعاطاة في الرهن والقرض والهبة، وربما يستعمل في المعاملة الحاصلة بالفعل ولو لم يكن عطاء وفي صحته تأمل. الوجه أيضا، لأنه مضافا إلى إمكانه هو الغالب الوقوع فلا وجه لأهماله. مع: أنه أشار إليه في أول الأمر الثاني. ولعله أهمله لوضوحه. (ص ٧٧) (٣٢) النائيني (المكاسب والبيع): هذا وان لم يكن فيه محذور، لكنه بعيد ويترتب عليه تمامية المعاملة بعد تحقق العطاء والاخذ من جانب قبل تحققها من الجانب الاخر، ولو لم يبق المتعاطيان أو أحدهما على ما هما عليه من الشرائط، كما إذا مات احدهما أو كلاهما أو طرء الجنون والاغماء ونحو ذلك فيجب على الاخر أو على ورثته أو وليه الاعطاء، وفاء بالمعاملة وهذا بخلاف ما لو كان جزء محققا للمعاملة، حيث يكون طرو إحدى المذكورات حينئذ قبل إعطاء الاخر من باب طروها بين الايجاب والقبول ويكون موجبا للبطلان. والانصاف: ان المسالة ملتبسة، من جهة عدم تعرض الاصحاب والقطع بتحقق المعاملة بالاعطاء والاخذ فيما إذا كان من جانب كالمعاملات السوقية المبنية على النسيئة وبعد التفكيك بين هذه الصورة وبين ما إذا كان التعاطي من جانبين بالالتزام بدخل الاعطاء في تحقق القبول في الثاني وتحققه بالاخذ في الاول. (ص ٢٠٥) النائيني (منية الطالب): لا يخفى، أنه بناء على ما أفاده من: (أن الايجاب والقبول يتحقق بدفع العين أولا من البائع وقبضها من المشتري وخروج ما يدفعه المشتري ثانيا