تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٤٧
قال في التذكرة: الرابع من شروط الصيغة: التصريح، فلا يقع بالكناية بيع البتة، مثل قوله: أدخلته في ملكك، أو جعلته لك، أو خذه مني بكذا، أو سلطتك عليه بكذا، عملا بأصالة بقاء الملك، ولأن المخاطب لا يدري بم خوطب، إنتهى. عرفت: ان الأظهر إرادة الأول والشاهد على ذلك ان بعض من منع عن الانعقاد بالكنايات ذكر الانعقاد بألفاظ تكون موضوعة لمعنى هو لازم المعاملة فيظهر من ذلك ان ما منعه هو صورة إرادة نفس ذلك اللازم وما جوزه هو صورة إرادة الملزوم مجازا، فتدبر. والتحقيق الجواز في كليهما فلو قال: (أدخلت هذا في ملكك) وأراد منه التمليك مجازا صح كما أنه لو أراد منه معناه وكان غرضه إنشاء التمليك كان صحيحا وذلك لصدق العقد والعهد فيشمله العمومات حسبما عرفت، فتدبر. (ص ٨٧) النائيني (المكاسب والبيع): الألفاظ الكنائية مطلقا غير قابلة لأن ينشأ بها العقود لأنها ليست الة لأنشائها بنظر العرف فمثل: (بارك الله) مثلا الذي هو لازم البيع لا يصح أن يقع به إنشاء البيع بل هو إنشاء للدعاء ولا إنشاء للبيع. وهكذا الألفاظ المجازية لا تصلح لأن تكون الة لأنشاء العقود للزوم التدرج في تحقق حقيقة المنشأ بأن يكون جزء منها حاصلا باللفظ المجازي والاخر منها بالقرينة وهو مناف مع بساطتها وأنها مما لا جزء لها أما لزوم التدرج لأنه لازم كل استعمال مجازي ومشترك لفظي لأنا إذا رجعنا إلى وجداننا حين استعمال الأسد في الرجل الشجاع لا نرى حضور المعنى حين استعمال الأسد ولا نلتفت إلى الاستعمال قبلا بل إنما نلقى المعنى بمجموع الكلمتين من القرينة وذيها فحينئذ يلزم التدرج في المنشاءة وهو مناف مع بساطتها وأما بساطة المعنى المنشاءة في العقود، لأن جميع النواقل الاعتبارية متحداة في كون ما به الاشتراك منها هو عين ما به الامتياز فالمعنى البيعي الذي هو عبارة عن التمليك بعوض مسمى هو شئ واحد متميز بنفس ذاته عن التمليك بعوض المثل الذي هو القرض وكل من البيع والهبة والقرض. (ص ٢٧٩ و ٢٨٠)