تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧
بخلاف الملك، فانها نسبة بين المالك والمملوك ولا يحتاج الى من يملك عليه حتى يستحيل اتحاد المالك والمملوك عليه (١٠)، فافهم. بلا اثر السقوط لغو في السلطنة، كذلك في الملكية، نعم، كون هذا الاثر مصححا للاعتبار محل المناقشة، فان سقوط ملكية ما في ذمة نفسه، ان كان لعدم اثر لاعتبار كون الانسان مالكا لما في ذمته، فلا يبقى ففية: ان الحدوث كالبقاء. وان كان السقوط هو بنفسه اثر ثبوت الملك. ففيه: انه لا يعقل ان يكون الشيئ علة لعدم نفسه. وثالثا: ان محذور الاستحالة في الحق انما هو لجعله بمعنى السلطنة. وهذا المعنى غير بين ولا مبين، ليترتب عليه هذا المحذور، ولم لا يكون بمعنى الملك أو مرتبة منه، أو اعتبارا آخر ولو بحسب المورد، فلا يترتب عليه هذا المحذور، فتدبر جيدا. (ص ١٤) * (ص ٥٥، ج ١) (١٠) الطباطبائي: اولا: قد عرفت: ان في الكلي في الذمة يحتاج الى ذلك - اي من يملك عليه - إذ هو مع قطع النظر عن من يملك عليه لا يعد ملكا ومالا. ثانيا: ظاهر المصنف انه جعل الملكية من مقولة الاضافة ويمكن ان يقال: ان الملكية هي نفس السلطنة الخاصة، لا العلقة الملزومة لها. وهذا، هو الاظهر، بملاحظة سائر المشتقات كما لا يخفى. ولا يضر: عدم شك بالنسبة الى الصبي والمجنون، مع تحقق الملكية بالنسبة اليهما، إذ معنى سلطنتهما سلطنة وليهما، والا فلو جعلناها بمعنى النسبة الملزومة للسلطنة ايضا، يرد هذا الاشكال. (ص ٥٨) الايرواني: كيف يعقل! ان يكون مالكا لما في ذمته ويكون مشغول الذمة لنفسه. ولو كان معقولا، لما كان وجه للسقوط، بل كما جاز حدوث الاشتغال جاز دوامه، ولكن يعقل ان يكون مالكا لما في ذمته، على ان يكون معنى ملك الذمة برائة الذمة عن الاشتغال للغير، وهذا كما يحدث كذلك يدوم، وكما يجري في ملك الذمة كذلك يجري في ملك الحقوق. ويكون معنى انتقال الحق إليه عدم استحقاق الغير منه شيئا، وسقوط ذلك الحق وخروج الشخص عن استحقاق آخر عليه. (ص ٧٣)