تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٢
فإن العقد الصحيح قد لا يوجب الضمان إلا بعد القبض، كما في السلم والصرف، بل مطلق البيع، حيث إن المبيع قبل القبض مضمون على البائع، بمعنى أن دركه عليه، ويتداركه برد الثمن، (١٨) فتأمل. وكذا الإجارة والنكاح والخلع، فإن المال في ذلك كله مضمون على ما انتقل عنه إلى أن يتسلمه من انتقل إليه. إلى أثره التكويني، وهو التسليط المجاني. فكما أن المباشر هو المقدم لإتلاف منفعته فكذلك البائع في العين والمؤجر في منفعة الدار. هذا، مضافا إلى أن المباشر في إجارة الأعمال لم يقدم على العمل إلا بناء على الوفاء بالمعاملة، ولم يقدم عليه ابتداء من دون عقد ولا أمر معاملي، فإذا قلنا بالضمان في إجارة الأموال فلابد من القول به في إجارة الأعمال. فتحصل مما ذكرناه: أن نظر من قال بالضمان إما إلى دخولهما تحت قاعدة اليد والإتلاف وخروجهما عن عنوان العقود، وإما إلى دخولهما في الأصل، وقال: حيث إن صحيح البيع والإجارة يضمن بهما فيضمن بفسادهما ومن قال بعدمه أدرجهما في العكس، فإن صحيح الهبة والعارية وكذلك فاسدهما لا ضمان فيهما. ولكنك خبير بأنه يمكن إدراجهما في العكس بما بيناه، وهو أن كل عقد لا يضمن به على فرض صحته لا يضمن به مع فساده، وشخص هذا البيع والإجارة لو فرض صحتهما لا ضمان فيهما فلا ضمان مع فسادهما. (ص ٢٦٨) (١٨) الايرواني: إن عدم ضمان المبيع قبل القبض ليس لنقص في سببية العقد بل العقد ينفسخ قبل التلف انا ما وينتقل المبيع إلى مالكه الأول وينتقل الثمن إلى المشتري ثم يتلف من ماله فلا بيع لا أن البيع باق ولا يؤثر في الضمان حتى يتحقق القبض. (ص ٩٤) الاصفهاني: يمكن إبداء الفرق بين خصوص الصرف والسلف ومطلق البيع بأن