تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦١
[... ] الأول: قاعدة لا ضرر، وفيه: أن هذه القاعدة كقاعدة لا حرج إنما تكون حاكمة على الأحكام الثابتة في الشريعة الشاملة بإطلاقها لمورد الضرر، فكل مورد استلزم من تشريع الحكم فيه ضرر على المكلف فهذا الحكم مرفوع. وأما الحكم الغير الثابت الذي يلزم من عدم ثبوته ضرر على شخص فبقاعدة لا ضرر لا يمكن إثباته، لأن القاعدة ناظرة إلى نفي ما ثبت من الأحكام الشرعية، وعدم حكم الشارع بالضمان ليس من الأحكام المجعولة في الشريعة. الثاني: عموم (الناس مسلطون). وفيه: أنه لا سلطنة له إلا على العين، وعموم السلطنة لا يثبت الصغرى. الثالث: كون الغاصب حائلا بين المالك وملكه. وفيه: أن الحيلولة ليست من موجبات الضمان مستقلا إلا إذا دخل تحت اليد أو الإتلاف. والمفروض أن قاعدة اليد لا تقتضي رد البدل مع عدم التلف، والمفروض عدم الإتلاف. الرابع: انه فوت سلطنة المالك فيجب عليه تداركها وفيه: انه ليس للمالك إلا الملك، وأما السلطنة عليه فهي من أحكام الملك فلا معنى لتعلق الضمان بها. (ص ٣٣٩) النائيني (المكاسب والبيع): واستدل للقول بجواز بدل الحيلولة بوجوه: الأول: قاعدة لا ضرر حيث ان صبر المالك إلى زمان التمكن من الوصول إلى ماله ضرر عليه، فيجبر بالقيمة ولا يخفى ما في التمسك بالقاعدة في أمثال هذا المقام، وإن وقع من كثير من الأعلام إذ الضرر في أمثال هذه المقامات لو صار منشأ للحكم لكان علة للتشريع أي يكون الشارع يحكم بحكم خاص لأجل الضرر فهو يكون في مرحلة الثبوت علة للتشريع، والحكم لأجله وظيفة الحاكم كما في مورد الشفعة وليس لغيره إثبات الحكم في مورد لأجل الضرر وهذا بخلاف قاعدة الضرر في مورد الحكومة على الأحكام