تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩١
ثم إن هنا قسما رابعا، وهو ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولوية فيه، كما لو صار الخل المغصوب خمرا، (٢٣٧) بقاؤه على ملك مالكه وانه شريك في القيمة بحسب قيمة خيطه إذ هذا الموجود الخارجي وهو الثوب المخيط مشترك بينهما فخيطه للمالك وثوبه للغاصب كما فيما كان مشتملا على قطعتين لا يمكن الفصل بينهما وكان إحديهما للمالك والأخرى للغاصب بل التحقيق الشركة فيما كان الوصف لشخص والموصوف لاخر كما إذا كان العبد المشتري مع خيار البايع غير كاتب فعلمه المشتري الكتابة ثم فسخ البايع، فتدبر. (ص ١٠٩) (٢٣٧) الطباطبائي: التحقيق: ان مجرد الملكية السابقة أيضا كافية في الأحقية كما هو وظاهرهم في باب الرهن قال في الشرائع: (ولو رهن عصيرا جاز فإن صار خمرا بطل الرهن ولو عاد خلفها وإلى ملك الراهن) وفي الجواهر: بلا خلاف أجده بيننا، إلا ما تسمعه من المحكي عن أبي الصلاح وهو شاذ لرجحانه على غيره بالملك السابق واليد المستمرة إذ يد المرتهن من اثاريد المالك وللسيرة وللأجماع بل الضرورة على ملك الخل وجواز اتخاذه مع ان العصير لا ينقلب إلى الحموزة إلا بتوسط الشدة إلى أن قال مضافا إلى الشك في اندراج الفرض في المباح الذي يملكه من استولى عليه فلابد من دخوله في ملك أحد حال تخلله ولا ريب في رجحان المالك السابق على غيره، إلى أن نقل عن أبي الصلاح: (انه ان صار خمرا بطلت وثيقة الرهن ووجب اراقته) وفي الشرايع بعد العبارة السابقة: (ولو رهن مسلم بن مسلم خمرا لم يصح فلو انقلب في يده خلا فهو له على تردد) وعن المسالك وجامع المقاصد الأقوى كونها أيضا للأول إذا كانت محترمة بخلاف غيرها فإنه لا يدفيه لأحد عليها هذا ويظهر من صاحب الجواهر في ذلك الباب مفروغية أحقية المالك السابق إلا مع الاعراض أو الاراقة فيختلف كلامه في البابين وكيف كان فالأقوى هو ذلك لا للتعليلات المذكورة لأنها أخص من المدعى إذ لا إشكال في