تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٤٠
بل لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس (٤)، فإن حمله على صورة عجزه عن التوكيل حمل المطلق على الفرد النادر، مع أن الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب. ثم لو قلنا: بأن الأصل في المعاطاة اللزوم بعد القول بإفادتها الملكية، فالقدر المخرج صورة قدرة المتبايعين على مباشرة اللفظ (٥). عدم الوجوب وجوب كل خصوصية شك فيها بمعنى عدم دخلها في تأثير السبب وعدم كونها من أجزاء السبب ولا يبقى معها مجال الرجوع الى استصحاب عدم تحقق النقل والانتقال لأن هذا في مرتبة السبب وذاك في مرتبة المسبب والاستصحاب إنما يقدم على أصالة البراءة حيث يكونا في مرتبة واحدة. (ص ٨٩) (٤) الطباطبائي: ويستفاد منها - أي الأخبار - ان المعتبر إيجاد فعل دال على الطلاق قاصدا به الانشاء وأنه لا خصوصية لكيفية خاصة فلا يعتبر في الأشارة كونها بالرأس أو باليد أو نحو ذلك فهي مؤيدة لما ذكرنا سابقا من عدم اعتبار الصيغة الخصوصية وأن المدار على ما يفهم المراد وكيف كان فمقتضى إطلاقها ما ذكره المصنف. (ص ٨٦) (٥) الطباطبائي: قلت: هذا هو الذي ذكرت انفا (تحت الرقم ٣) انه مراد القائل بأصالة عدم وجوب التوكيل. (ولكن رده المصنف) فتدبر. (ص ٨٦) النائيني (منية الطالب): ان محل البحث في إشارة الأخرس إنما هو فيما إذا كانت المعاملة منشأة بإشارته بحيث كان القبض والأقباض وفاء بها، لا ما إذا كان الانشاء بهما فإن معاطاته لا خصوصية فيها. فما أفاده المصنف لا يستقيم لأن جهة البحث ليست في معاطاة الأخرس، حتى يبحث أنها لازمة أو جائزة لعموم انعقاد الأجماع هيهنا. نعم، لو أراد من لفظ المعاطاة مطلق الفعل لا خصوص القبض والاقباض لاستقام ما أفاده. (ص ٢٣٥)