تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٠
مضافا إلى عموم (على اليد ما أخذت حتى تؤدي فإن مقتضاه عدم ارتفاع الضمان بغير أداء العين، خرج ما إذا رضي المالك بشئ اخر. (٩٧) الايرواني: الأشكال إنما هو فيما إذا تعاسرا بأن دفع الضمان كلا العوضين فقال للمالك: (خذ منهما ما هو حقك واقعا) أو قال له: (خذ واختر أيهما شئت عوضا عن حقك) فلم يرض المالك بالاختيار ولا وجه للتخيير بعد إمكان الاحتياط بتمليك الضامن كلا العوضين بدلا عما اشتغلت به ذمته ولا أصل عملي يعين واحدا من المثل أو القيمة فلا ملجأ إلا القرعة أو ان الحاكم يجبر المالك على اختيار أحد الأمرين إذا سلمهما الضامن للاختيار وحكم المصنف هنا بالرجوع إلى أصالة البراءة وإن رجع عنه فيما بعد فذلك لا يتم، إلا على تقدير كون الدوران بين المثل والقيمة من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر وهو باطل حتى إذا اختلفت القيمتان بالزيادة والنقيصة أو كان الدوران في المقام من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير وهو باطل لعدم احتمال التخيير واقعا بل الحكم واقعا إما المثل معينا أو القيمة معينا. (ص ٩٧) (٩٧) النائيني (منية الطالب): هذا بناء على ما ذهب إليه المشهور من أن مقتضى الضمان المستفاد من الاية الشريفة (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ومقتضي قوله صلى الله عليه واله: (على اليد ما أخذت) هو المثلية في المثلي والقيمية في القيمي. وهكذا مقتضى الاجماع المدعى في المقام. ولو منعنا عن ذلك وقلنا: إن مقتضى الاية والنبوي هو اعتبار المماثلة في جميع الخصوصيات، والأقرب إلى التالف هو المثل مطلقا، والأجماع على ضمان القيمي بالقيمة على تقدير تحققه لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميا، لأن المقام من دوران المخصص المنفصل بين الأقل والأكثر فالمرجع عند الشك هو عموم العام، كما سلك هذا المسلك المصنف قدس سره. أو قلنا: بأن الاية والنبوي مجملان ولكن مقتضى