تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٩٠
وفيه نظر، لأن نفس المنفعة غير مضمونة بشئ في العقد الصحيح، لأن الثمن إنما هو بإزاء العين دون المنافع. (٤٦) ويمكن نقض القاعدة ايضا بحمل المبيع فاسدا، على ما صرح به في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير. من كونه مضمونا على المشتري، خلافا للشهيدين والمحقق الثاني وبعض اخر تبعا للعلامة في القواعد، مع أن الحمل غير مضمون في البيع الصحيح، بناء على أنه للبائع (٤٧). وعن الدروس توجيه كلام العلامة بما إذا اشترط الدخول في البيع، وحينئذ لا نقض على القاعدة. ذكر ولكن خرجت العين حينئذ عن الضمان ودخلت تحت عكس القاعدة فينبغي أن لا تكون مضمونة في فاسد البيع مع أنها مضمونة قطعا وإن كان المدار على عالم الصورة لم يكن الإشكال مندفعا ولا سبيل إلى الجمع بين الأمرين. (ص ٩٥) (٤٦) الطباطبائي: المنافع وان لم تكن مقابلة للمال الا انها ملحوظة في القيمة وزيادة الثمن وهذا المقدار يكفي في صدق كونها مضمونة كالشروط. (ص ٩٥) (٤٧) النائيني (المكاسب والبيع): النقض غير وارد، لأن الحمل اما داخل في المبيع بالشرط أو خارج عنه ويكون المبيع هو الحامل منفردا عن الحمل، فعلى الأول يكون المشتري ضامنا له في البيع الفاسد. إلا أنه كذلك أيضا في البيع الصحيح وعلى الثاني أنه لا يضمنه في الصحيح والفاسد، بل يكون الحمل أمانة في يد المشتري قد استأمنه البايع عليه بنفس بيعه للحامل منفردا عن الحمل ضرورة ان بيع الحامل يقتضي تسليمه للمشتري فالقبض الذي اقتضاه البيع موجب لقبض الحمل الباقي على ملك البايع فيكون استيمانا على الحمل.