تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩
وقال الشهيد الاول في قواعده: الماهيات الجعلية كالصلاة والصوم وسائر العقود لا تطلق على الفاسد الا الحج، لوجوب المضى فيه انتهى. وظاهر ارادة الاطلاق الحقيقي (٦٥). ويشكل ما ذكراه بان وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسك باطلاق نحو (احل الله البيع) واطلاقات ادلة سائر العقود في مقام الشك في اعتبار شئ فيها (٦٦)، مع ان سيرة علماء الاسلام التمسك بها في هذه المقامات. لا يدل على كونه حقيقة في الصحيح. وذلك، لامكان كونه لاجل الانصراف الى الصحيح عند الاطلاق. وكذلك، حمله على الصحيح في مقام الحلف على ترك البيع. حيث ان المنصرف منه هو البيع الصحيح. هكذا الكلام في كل ما يجعل موضوعا لحكم شرعى. (غير الامضاء والنفوذ) فانه منصرف الى الصحيح. وهذا بخلاف المأخوذ في دليل الامضاء، إذ لا انصراف فيه الى الصحيح، لان الصحة تثبت من محمول هذا الدليل، اعني: الامضاء، فلا يعقل ان يكون مأخوذا في موضوعه. (ص ١١٠) (٦٥) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى، ان وجوب المضى في الحج لا يدل على صحة اطلاقه على الفاسد. اما على تقدير كون ما فسد هو حجة الاسلام. وان ما يأتي به في الغابر، هو العقد به فواضح. لكون الاول هو الصحيح الواجب المحسوب من حجة الاسلام. واما بناء على العكس. فكذلك ايضا، لان وجوب المضى، ليس دليلا على كون الحج حقيقة في الفاسد بشيئ من الدلالات كما ان وجوب الامساك في يوم شهر رمضان بعد افساد الصوم ليس دليلا على كون الصوم حقيقة في الاعم. (ص ١١١) (٦٦) الطباطبائي: قد بينا في محله جواز التمسك بالاطلاقات على مذهب الصحيحي ايضا سواء كان في العبادات أو المعاملات ولذا ترى تمسكهم بها من الصدر الاول الى الان في العبادات مع كون مذهب الاكثر فيها الوضع للصحيح. والسر فيه: انه ليس