تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨٠
ودعوى: اختصاص الاية وإطلاقات الضمان بالحكم بالقيمة بتعذر المثل ابتداء، لا يخلو عن تحكم (١٢١). ومال الاجارة ونحو ذلك وتعذر أدائه فإنه لا إشكال في أنه لا ينقلب إلى القيمة بذلك بل يبقى في ذمته غايته أنه لو طالبه وجب عليه الوفاء من غير الجنس فكذا الحال فيما نحن فيه ثم بناء على الانقلاب فالقول بأنه ينقلب حين المطالبة أوفق بالقاعدة لأنه زمان وجوب أداء القيمة، فتدبر. ثم على هذا البناء هل المثل ينقلب إليها أو العين أو القدر المشترك بينهما وهو المالية المحفوظة في البين وجوه أقواها بناء على هذا القول هو الأول وذلك لأن المفروض أن تلف العين أوجب الاشتغال بالمثل إلى حال المتعذر أو إلى حال المطالبة وبعد ذلك وجب القول أداء القيمة فلابد أن يكون بدلا عما في الذمة وهو المثل لا عن العين التالفة قبل ذلك المفروض تبدلها إلى المثل. (مسألة): بناءا على الانقلاب هل هو ما دامي بمعنى أنه لو وجد المثل بعد ذلك يجب أداؤه أو مستقر بمعنى أنه ينقلب إلى القيمة ولا يعود ولو وجد قبل أدائها وجهان أقواهما الثاني لأن المفروض سقوطه بالتعذر واشتغال الذمة بالقيمة فلا دليل على العود إلا أن يقال بأن وجوده قبل أداء القيمة يكشف عن عدم الانقلاب وهو كما ترى. (ص ٩٩ و ١٠١) (١٢١) النائيني (منية الطالب): فإن غاية ما يتوهم من الفرق: ان التعذر البدوي بمنزلة كون العين قيمية، ولكنه فاسد، فإن القيمي ما لا يوجد له مثل في الصفات كالحيوانات والفيروزج والعقيق ونحو ذلك، لا ما كان في جنسه مثليا، ولم يوجد مثله من باب الاتفاق في عصر من الأعصار مع وجوده قبل ذلك وبعده، فمن التزم بأن التعذر الطارئ لا يوجب الانقلاب فيجب أن يلتزم بأن التعذر الابتدائي أيضا كذلك. وبعبارة أخرى: كما أن استدامة وجود المثل ليس شرطا لتعلق الضمان بالمثل، بل