تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١١
[... ] بالعوض الواقعي دون خصوص المسمى وعليه فلا يلزم مخالفة الظاهر من حيث مفهوم الضمان فإنه ضمان معاوضي بالمعنى الأعم ولا مخالفة شئ من القواعد إلا أن كون الخراج بسبب التضمين المالكي أو بإزاء التضمين المالكي خلاف الواقع، إذ لا سببية للتقبل بالعوض لكون ما يستخرج من العين له فإن منافع الملك تابعة للملك بسبب ملك العين لا بسبب تقبلها بعوض. ومنه يعلم: أن تنزيل أخبار خيار الشرط على هذا المعنى بلا وجه إذ الأخبار غير متكفلة للمقابلة بين المنفعة وتلف العين على مالكها فضلا عن كون المنفعة بإزاء تقبل العين بعوض بل ظاهرها ان المبيع حيث انه ملك يكون تلفه من مال مالكه وكذا منفعته ونمائه لمالكه فكلاهما من لوازم الملك والتفكيك بين المتلازمين بلا وجه. ثانيها: أن يراد من الضمان الخسارة التي هي عين تلف الملك من مالكه لا بمعنى الغرامة المترتبة على تلف العين فيوافق ما أفاده الشيخ الطائفة في معناه في كلامه المتقدم ويوافق أخبار خيار الشرط لكنه لا بجعل الباء بمعنى المقابلة أو السببيه لما عرفت من أنه خلاف الواقع وخلاف ظاهر أخبار خيار الشرط بل بجعلها المجرد الالصاق ولمقارنة ومن الواضح ان كون المنفعة تابعة للعين وكون تلف العين من مالكها متلازمان لهما المعية لكونهما من لوازم شئ واحد وهي الملكية، إلا أن صدق الضمان على مجرد تلف العين من مالكها مشكل ولذا قلنا سابقا: إن الأنسان لا يكون ضامنا لأمواله التالفة منه ولكن هذا المعنى من الضمان لا يقتضي كون النماء المبيع قبل القبض للبايع نظرا إلى أنه في ضمان البايع لانه يتلف منه لأن النماء في ظرف ملكية المشتري والتلف في ظرف ملكية البايع بالانفساخ القهري قبل التلف انا ما كما على المشهور فلا مقابلة ولا سببية ولا مقارنة من حيث الملازمة، فتدبر. ثالثها: أن يراد من الضمان الغرامة أي الخسارة الواردة على تلف المال شرعا سواء