تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣١
وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم يتساو حقيقة، تحقق ذلك في أكثر القيميات، فإن لنوع الجارية أصنافا متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة، وبهذا الاعتبار يصح السلم فيها، ولذا اختار العلامة في باب القرض من التذكرة - على ما حكي عنه - أن ما يصح فيه السلم من القيميات مضمون في القرض بمثله. وقد عد الشيخ في المبسوط الرطب والفواكه من القيميات، مع أن كل نوع منها مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة، بل متساوية عرفا. ثم لو فرض أن الصنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيمية عزيز الوجود بخلاف الأنواع المثلية، لم يوجب ذلك إصلاح طرد التعريف. نعم، يوجب ذلك الفرق بين النوعين في حكمة الحكم بضمان المثلي بالمثل، والقيمي بالقيمة. ثم إنه قد عرف المثلي بتعاريف أخر أعم من التعريف المتقدم أو أخص (٩١). ملاحظة خصوصية. (ص ٩٧) (٩١) الايرواني: الظاهر: أن هذه التعاريف تعاريف لفظية والمراد واحد لا اختلا ف فيه ويشهد له التعريفان الأخيران. ولا يبعد أن يكون المراد من المثلي في معقد الاجماع هو المثلي في نظر العرف ويكون الاختلاف المذكور اختلافا في تحديد المعنى العرفي بلا اصطلاح من الشارع والمتشرعة في ذلك. ثم إن صح ما ذكرناه من عدم الاختلاف المعنوي بين الفقهاء كان إجماعهم على الحكم في المثل والقيمي إجماعا معتبرا ولا ننظر إلى خلافهم بعد ذلك في بيان معنى