تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١٤
ففي كونه بيعا وشراء بالنسبة إلى كل منهما، بناء على أن البيع لغة - كما عرفت - مبادلة مال بمال، والاشتراء: ترك شئ والأخذ بغيره كما عن بعض أهل اللغة فيصدق على صاحب اللحم أنه باعه بحنطة وأنه اشترى الحنطة (٢٥)، فيحنث لو حلف على عدم بيع اللحم وعدم شراء الحنطة. نعم، لا يترتب عليهما أحكام البائع ولا المشتري لانصرافهما في أدلة تلك الأحكام إلى من اختص بصفة البيع أو الشراء (٢٦)، فلا يعم من كان في معاملة واحدة مصداقا لهما باعتبارين. أو كونه بيعا بالنسبة إلى من يعطى أولا، لصدق الموجب عليه وشراء بالنسبة إلى الاخذ، لكونه قابلا عرفا. (٢٧) (٢٥) الطباطبائي: لا يخفى، أنه مع هذا البناء يصدق البايع والمشتري على كل من الطرفين في جميع المقامات ولا اختصاص له بهذه الصورة وهذا معنى آخر للفظ البيع والشراء، والكلام في صدق المعنى المعروف وعدمه. ومن المعلوم: عدم امكان اجتماع الوصفين عليه - أي على المعنى المعروف في مورد واحد - وذلك، لانه ان كان مملكا ماله بعوض فلا يمكن ان يكون متملكا أيضا وبالعكس كما هو واضح. (ص ٧٧) الايرواني: مقتضى هذا البيان: ان كلا من المتبايعين في كل بيع بايع ومشتري وهو باطل والظاهر: إن عنواني البايع والمشتري من العناوين المتقابلة التي لا يجتمع اثنان منها في واحد في معاملة واحدة. (ص ٨٤) (٢٦) النائيني (منية الطالب): الاقوى: عدم صحة هذا الوجه، لان في المعاملة الواحدة لا يمكن أن يكون كل واحد منهما بائعا ومشتريا، لما عرفت من أن البيع تبديل أحد طرفي الاضافة بمثله، والبائع ينشئ التبديل والمشتري يقبل ذلك. (ص ١٦٨) (٢٧) النائيني (منية الطالب): إذا فرضنا أن الفعلين وقعا دفعة واحدة، وأن المالين كلا